فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 1411

رواه سعيد . وإذا جازت الاستعانة بالكفار في الجهاد فتجوز الاستعانة من المسلمين بهم في غيره مما فيه مصلحة لعموم المسلمين بجامع أن كلا من المصالح العامة، وتكفير علماء أهل السنة والجماعة بالاستعانة بأهل البدع والأهواء ودخولهم في مجالسهم واختلاطهم معهم في هذه المصالح العامة لا يجوز شرعا .

وإن قال ابن مفلح في الفروع إن الاستعانة بهم مختلف فيما، قيل بالجواز، وقيل بالمنع، بل مكفروا هؤلاء العلماء هم الكفار .

قال في منتهى الإرادات وشرحه للبهوتى وعن الإمام أحمد أن الذين كفروا أهل الحق والصحابة - كفار قال المنقح وهو أظهر من القول بأنهم فسقة خوارج بغاة .

وقال في الإنصاف والقول بتكفيرهم هو الصواب وهو الذى ندين الله به .

وقال ابن مفلح في الفروع وعن الإمام أحمد أنهم كفار، وقال في الترغيب والرعاية إنه الأشهر .

وذكر ابن حامد أنه لا خلاف فيه وفى الحديث الشريف الصحيح (إن من كفر أحدا بلا تأويل فقد كفر) وقال الشيخ برهان الدين الحلبى ومن كفر أخاه المسلم بغير تأويل فهو كافر يجب عليه تجديد الإسلام والتوبة من ذلك وتجديد نكاحه إن لم يدخل بزوجته، وكذا إن دخل بها عند أبى حنيفة .

وأما عندنا فالعصمة باقية إن عاد إلى الإسلام بالتوبة قبل انقضاء العدة .

فيجب على المسلم أن يصون من التكفير بغير موجب قطعي كل فرد من أفراد أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ومرتكب ذلك لغرض نفسه لاريب هو من الضالين الممقوتين والله ولى المتقين وقد روى أبو داود بإسناده عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من أصل الإيمان الكف عمن قال لا إله إلا الله لا نكفره بذنب ولا نخرجه عن الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثنى الله إلى أن يقاتل آخر أمتى الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت