فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1411

إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون الممتحنة 8 ، 9 ، وبعدما جاء في القصص الذى قصه الله علينا لتكون لنا فيه أسوة إذ قال تعالى { وإن جاهداك على أن تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا } لقمان 15 ، وبعدما أباح الله لنا في آخر ما أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم نكاح الكتابيات ولا يكون نكاح في قوم حتى تكون فيهم قرابة المصاهرة ولا تكون تلك القرابة حتى تكون المودة .

وحقيقة ما جاء في الآيات الدالة على النهى عن موالاة غير المؤمنين أو مودة الفاسقين والمحادين لله تعالى أنه نهى عن الموالاة في الدين ونصرة غير المؤمن على المؤمن فيما هو من دينه وإمداد الفاسق بالمعونة على فسقه، وعن اتخاذ بطانة من غير المؤمنين يكون من صفتها أنها تبذل وسعها في خذلانهم وإيصال الضرر إليهم فيكون إدلاء المؤمنين إليها بأسرارهم وغلب الظن بالمنفعة ولم يكن في الموادة معونة على تعدى حدود الله ومخالفة شرعه فلا حظر في الاستعانة بمن لم يكن من المسلمين أو لم يكن من الموفقين الصالحين ممن يسمونهم أهل الأهواء، فإن طالب الخير يباح له بل ينبغي له أن يتوسل إليه بأية وسيلة توصل إليه ما لم يخالطها ضرر للدين أو للدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت