فقال ابن عوف أقل الحدود ثمانون فضربه عمر - متفق عليه - وفعل النبى صلى الله عليه وسلم حجة لا يجوز تركه بفعل غيره ولا ينعقد الإجماع على ما خالف فعل النبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعلى رضى الله عنهما، فتحمل الزيادة من عمر على أنها تعزير يجوز فعلها إذا رآه الإمام) انتهت عبارة المغنى - والظاهر لنا وجاهة القول بأن الحد أربعون وللإمام أن يعزر مع إقامة الحد بما يراه أصلح هذا ومن يقيم الحد إنما هو الإمام أو من ولاه الإمام ذلك .
عن المسألة الثالثة لايجوز تمكين غير المسلمين من بيع الخمور ظاهرا في أمصار المسلمين، لان إظهار بيع الخمر إظهار للفسق فيمنعون من ذلك .
نعم لهم أن يبيعوا الخمر بعضهم لبعض سرا .
وعلى الجملة لا يجوز الاتجار بالخمر في أمصار المسلمين على رؤوس الأشهاد .
كما يؤخذ هذا من البدائع صفحة 113 من الجزء السابع ومن فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية في باب الأشربة من الجزء الرابع .
عن المسألة الرابعة إن من أوجب الواجبات الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وذلك ثابت بالكتاب الكريم والسنة، قال الله تعالى { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون } آل عمران 104 ، وقال تعالى { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } المائدة 2 ، ومعنى التعاون على البر والتقوى الحث عليهما وتسهيل طرق الخير وسد سبل الشر والعدوان بحسب الإمكان .
وقد روى مسلم عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال(سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول .
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)وروى الترمذى عن حذيفة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (والذى نفسى بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر .