( فَأَجَابَ ) بِقَوْلِهِ الْغَنِيمَةُ مَالٌ أَوْ اخْتِصَاصٌ أُخِذَ مِنْ حَرْبِيِّينَ بِقِتَالٍ أَوْ إيجَافِ خَيْلٍ أَوْ رِكَابٍ أَوْ نَحْوهمَا كَالسُّفُنِ سَوَاءٌ أُخِذَ حَالَ الْقِتَالِ أَوْ بَعْدَ انْهِزَامِهِمْ عَنْهُ وَلَوْ قَبْلَ شَهْرِ السِّلَاحِ حِينَ الْتَقَى الصَّفَّانِ وَمِنْهَا مَا صَالَحُونَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْقِتَالِ وَمَا أُخِذَ بِنَحْوِ سَرِقَةٍ فَقَدْ قَالَ الشَّيْخَانِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ وَاحِدٌ أَوْ جَمَاعَةٌ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ دَارَ الْحَرْبِ فَسَرَقَ أَوْ اخْتَلَسَ أَوْ الْتَقَطَ مِنْ مَالِهِمْ فَهُوَ غَنِيمَةٌ مُخَمَّسَةٌ لَا يَخْتَصُّ بِهِ الْآخِذُ تَنْزِيلًا لِدُخُولِهِ دَارِهِمْ وَتَغْرِيرِهِ بِنَفْسِهِ مَنْزِلَةَ الْقِتَالِ وَإِنْ أَخَذَهُ عَلَى وَجْهِ السَّوْمِ ثُمَّ جَحَدَ أَوْ هَرَبَ اُخْتُصَّ بِهِ وَلَمْ يُخَمَّسْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَوْلُهُمْ دَخَلَ دَارَهُمْ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَإِلَّا فَلَوْ أَخَذَ مِنْ مَالِهِمْ فِي دَارِنَا وَلَا أَمَانَ لَهُمْ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ قَالَ الشَّيْخَانِ وَمَنْ قَهَرَ مِنَّا حَرْبِيًّا وَأَخَذَ مَالَهُ كَانَ غَنِيمَةً مُخَمَّسَةً فَلَا يَخْتَصُّ بِهِ الْآخِذُ وَلَوْ قَدَّمَ كَافِرٌ هَدِيَّةً إلَى الْإِمَام أَوْ غَيْرِهِ وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ كَانَ غَنِيمَةً مُخَمَّسَةً لِأَنَّهُ فَعَلَهُ خَوْفًا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَدَّمَهَا إلَيْهِ وَالْحَرْبُ غَيْرُ قَائِمَةٍ فَإِنَّهَا تَكُونُ لَهُ ا هـ .