ويستحب لمن أراد أن يضحي في يوم الأضحى أن يخرج إلى صلاة العيد ولا يأكل شيئًا حتى يصلي ثم يذبح أضحيته فيأكل منها وهذا قول أكثر العلماء .
قال الشيخ ابن قدامة: [ . ولا يأكل في الأضحى حتى يصلي وهذا قول أكثر أهل العلم منهم علي وابن عباس ومالك والشافعي وغيرهم لا نعلم فيه خلافًا ] .
المغني 2/275 .
ومما يدل على ذلك ما جاء في الحديث عن عبد الله بن بريدة عن أبيه - رضي الله عنه - قال: ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي ) رواه الترمذي ، ثم قال: [ وقد استحب قوم من أهل العلم أن لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم شيئًا ويستحب له أن يفطر على تمر ولا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع ] . والحديث رواه أيضًا ابن ماجة وابن حبان وقال الشيخ الألباني: صحيح . سنن الترمذي مع شرحه التحفة 3/80 ، صحيح سنن الترمذي 1/168
والحكمة في امتناع النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الأكل قبل الصلاة يوم الأضحى هي: [ ليكون أول ما يطعم من لحم أضحيته فيكون مبنيًا على امتثال الأمر ] المرقاة 3/544-545 .
وقال الإمام أحمد: [ والأضحى لا يأكل فيها حتى يرجع إذا كان له ذبح لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل من ذبيحته وإذا لم يكن له ذبح لم يبالِ أن يأكل ] المغني 2/275 .
وقال الشعبي: [ إن من السنة أن تطعم يوم الفطر قبل أن تغدو ، وأن تؤخر الطعام يوم النحر حتى ترجع ] .
وقال سعيد بن المسيب: [ كان المسلمون يأكلون يوم الفطر قبل المصلى ولا يفعلون ذلك يوم النحر ] الاستذكار 7/40 .
وأما التصدق منها فقال الحنفية والمالكية إن التصدق من الأضحية مندوب وليس بواجب .
وحجتهم ما سبق في الأكل من الأضحية وهو أرجح أقوال العلماء في المسألة .
ويتصدق منها على المسلمين من الفقراء والمحتاجين ويهدي إلى الأقارب والأصدقاء والجيران وإن كانوا أغنياء .