فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 1411

كان منهم الخلفاء الراشدون الأئمة المهديون الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون فكانت خلافتهم أفضل خلافة في مستقبل الزمان وماضيه تشهد بذلك أفعالهم وتنطق به آثارهم أبو بكر الصديق عبد الله بن عثمان وأبو حفص الفاروق عمر بن الخطاب وأبو عبد الله ذو النورين عثمان عفان وأبو الحسن ابن عم النبي علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين. وكان أفضلهم خليفة رسول الله ورفيقه في الغار الذي نطق به رسول الله عام الحديبية حين اشتد الأمر على كثير من المهاجرين والأنصار وثبت الله به المسلمين يوم وفاة النبي ونصر الله به الإسلام حين ارتد من ارتد من العرب بعد موت النبي . وكان من بركته على هذه الأمة ونصحه لها ووفور عقله وصدق فراسته أن استخلف على الأمة بعده وزيره وقرينه عمر بن الخطاب الذي قال فيه النبي: (( لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر ) ). وقال يخاطب عمر: (( والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك ) )وسأل عمرو بن العاص رسول الله عن أحب الرجال إليه فقال: (( أبو بكر قال ثم من قال ثم عمر بن الخطاب وعد رجالا ) ). وأخبر النبي أنه كان ينزع من بئر فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين - يعني دلوا أو دلوين - ثم قال: أخذها ابن الخطاب من يد أبي بكر فاستحالت في يده غربا فلم أرى عبقريا من الناس يفري فريه حتى ضرب الناس بعطن ولقد صدق الله ورسوله الرؤيا فتولى الخلافة عمر بن الخطاب بعد أبي بكر رضي الله عنهما وقوي سلطان الإسلام وانتشر في مشارق الأرض ومغاربها ففتحت بلاد الشام والعراق ومصر وأرمينية وفارس حتى إنه قيل إن الفتوحات في عهده بلغت ألفا وستا وثلاثين مدينة مع سوادها بنى فيها أربعة آلاف مسجد وكان مع سعة خلافته مهتما برعيته قائما فيهم خير قيام. قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: إن الله أعز به الإسلام وأذل به الشرك وأهله أقام شعائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت