فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 1411

أيها المسلمون: إن الله سبحانه وتعالى بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم لكسر الأوثان والأصنام وتحطيمها، وأمره بالكفر بالطاغوت والبراءة من الشرك وأهله وألا يعبد إلا هو سبحانه وتعالى وحده لا شريك له، بل هذا هو أصل دعوة كل نبي بعثه الله سبحانه وتعالى، يقول عز وجل: ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت [النحل:36] وإن من الكفر بالطاغوت خلع الأنداد والأصنام وبغضها ومعاداتها ومحوها وتحطيمها، فهل يُتَصور أن يُحقِق التوحيد من نهى أو خَذّل عن ذلك؟ وإن من الكفر بما يعبد من دون الله القيام على هذه الطواغيت والتي فتح أهل الكفر باب الدعوة لها باسم العودة إلى التراث والحضارة، وباسم الآثار الثمينة. يقول الامام ابن القيم رحمه الله تعالى:"لا يجوز إبقاء مواضع الشرك والطواغيت بعد القدرة على هدمها وإبطالها يومًا واحدًا، فإنها شعار الكفر والشرك، وهي أعظم المنكرات، فلا يجوز الإقرار عليها مع القدرة ألبتة، وهذا حكم المَشَاهِد التي بنيت على القبور التي اتخذت أوثانًا وطواغيت تعبد من دون الله، والأحجار التي تقصد للتعظيم والتبرك والنذر والتقبيل، لا يجوز إبقاء شيء منها على وجه الأرض مع القدرة على إزالته، وكثير منها بمنزلة اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى أو أعظم شركًا والله المستعان".

روى مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه عن عمرو بن عبَسة قال: قلت يا رسول الله: بأي شيء أرسلك الله؟ قال: بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله ولا يشرك به شيئًا.

وفي الصحيح عن أبي الهياج رضي الله عنه قال: قال لي علي رضي الله عنه: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته) وعند الإمام أحمد: (( وأن أطمس كل صنم ) )وفي رواية: (( وأن تلطخ كل صنم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت