لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ لَكِنْ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ [آل عمران:196-198] .
الله أكبر، الله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ما أعظم هذه الخطوب التي نعيشها، الله أكبر ما أفدحَ هذه المصائب التي نكابدها، أحزان وغموم، قهر وذل، ألم يقطع نياط القلوب تقطيعًا، وهّم يفتت كبد الحُرِّ تفتيتًا.
حال مهين ووضع مزرٍ، رحماك ربناك رحماك.
اللهم ارحم ضعفنا، واجبر كسرنا، اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرًا منها، اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرًا منها.
هل شهد التاريخ مثل هذا؟ هل سطر تاريخنا صفحات من بؤس كتلك التي نعيشها؟
نعم سطر وسطر، بل سطر ما هو أشد من هذا، كتب التاريخ يومًا فظائع حلت بهذه الأمة، لم تحل قبلها، ولن تحل بعدها، ومن الغريب أن هذه الفظائع حلت بنفس البلد الذي ننعى فيه اليوم مصابنا، ونحتسب فيه مصيبتنا.
يا مسلمون قوافي الشعر لو جمعت …في ألف ملحمةٍ لن ينطفي لهفي
لن تُعذروا من قرى بغداد إذ نكبت …لن تعذروا من ربا كركوك والنجفِ
لن تعذروا من سهول الفاو إذ سقطت …وقد شغلتم بجمع المال والتحفِ
في أم قصرٍ دماء العز قد سفكت …وأنتم في نعيمٍ وارفِ الترفِ
يا مسلمون ألا فاحموا عقيدتكم …وسطروا نخوة الإسلام في صحفي
سيهزم الجمع يا بغداد فاصطبري …إن يصرف الله عنك السوء ينصرفِ