فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 1411

إنها ـ والله العظيم ـ لإهانة بالغة لنبي الله عيسى عليه السلام، إضافة إلى الاستخفاف والاستهانة بمشاعر المسلمين، بأن يمارس هؤلاء المحتفلون من الكفرة ألوانًا من المجون وأشكالًا من العربدة في بلادنا. هؤلاء الكفرة في السابق لم يكن أحد منهم يجرؤ على أن يرفع رأسه في بلاد الحرمين فضلًا عن دخوله؛ لأن دخولهم وبقاءهم في الجزيرة أصلًا لا يجوز، ولا بد من إخراجهم من جزيرة العرب بنص حديث رسول الله ، حتى وصل حالهم الآن إلى أن يرفعوا ليس رؤوسهم بل صليبهم، بل تعطي بعض الشركات إجازات رسمية لموظفيها لكي يتفرغوا لإقامة الكفر والسكر والمجون والعربدة. إنا لله وإنا إليه راجعون. تصل الدنية في الدين إلى هذا الحد، ويصل الاستخفاف بالإسلام في بلاد الإسلام وفي بلاد تعتبر هي الحامية للإسلام والمقيمة لشرع الله في نظر الناس إلى هذه الدرجة.

أيها المسلمون، عباد الله، وهنا سؤال آخر أيضًا يفرض نفسه: هل الدول النصرانية تسمح للمسلمين بأن يقيموا أعيادهم ومناسباتهم أو حتى على الأقل تأبه لهم؟! وهل سمعنا عن دولة ما أنها أعطت المسلمين العاملين في بلادهم عطلة رسمية لكي يحتفلوا بأعيادهم ويعبدوا الله عز وجل كما يريدون؟! هناك بعض الدول الكافرة يبلغ فيها نسبة المسلمين أكثر من 20 في المائة، ومع ذلك لا يعطون أية فرصة لرفع شعار دينهم، ونحن هنا في بلد التوحيد نقرهم على الكفر والبدعة، فلماذا نكرمهم وهم يهينوننا؟! ولماذا نقدرهم وهم يسخرون بنا؟! لماذا نمكن لهم في بلادنا وهم يحاربوننا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت