إن مشاركة المسلم الكفار النصارى بهذا الشكل ـ أيها الإخوة ـ ليست مسألة إثم ومعصية، وليست مسألة خطأ وزلة، لكنها قد تكون مسألة إيمان وكفر، وقد قال رسول الله: (( من تشبه بقوم فهو منهم ) )، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"إن أقل أحوال هذا الحديث أن يكون منهم، أي: كافرًا مثلهم، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [المائدة:51] "، فأيّ منكر أعظم ـ أخي المسلم ـ أن تشارك النصارى في أعيادهم الكفرية؟! وبأي وجه تريد أن تلقى رسول الله غدًا يوم القيامة وقد خالفت سنته وفعلت فعل القوم الكافرين الضالين أعداء الدين؟!
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"إن الأعياد من جملة الشرائع والمناهج والمناسك التي قال الله سبحانه وتعالى: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ [الحج:67] ، كالقبلة والصلاة والصيام، فلا فرق بين مشاركتهم في العيد وبين مشاركتهم في سائر المناهج، فإن الموافقة في جميع العيد موافقة في الكفر، والموافقة في بعض فروعه موافقة في بعض شعب الكفر".
صورة أخرى من صور المشاركة: التهنئة؛ وذلك بأن يهنئ المسلم بعض الكفار على أعيادهم، وهذا يقع فيه الكثير من موظفي الشركات التي يعمل فيها عدد كبير من النصارى، فإنك لتسمع تبادل التهاني، بل ربما يصل الأمر إلى إرسال بعض المسلمين بطاقات التهنئة لبعض الكفار بمناسبة أعيادهم.