ولا يزال مسلسل الفِرَى والأكاذيب والدعاوى والأباطيل وتلفيق التهم بجناب النبي ، والذي بدأه كفّار قريش ومشركو العرب لإطفاء نور الله والصدّ عن سبيل الله متصلًا بصنيع أحفادهم وسُلالاتهم الكافرة، حيث يطلقون كل يوم تهمة يلصقونها في حق نبينا وإمامنا محمد ؛ مستغلّين بذلك حرب الأحزاب الكافرة على الإسلام المتخفية بلباس الحرب على الإرهاب، فيحاولون الهجوم على شخص نبينا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه، ويصفونه بأنه متوحّش وسفّاح يحب قطع الرؤوس وإراقة الدماء، وما إلى ذلك مما نبرأ منه إلى الله، ونُنَزّه عنه جَنَاب نبينا ، ونقول بملء أفواهنا لنسمع الكون كله: سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ [النور:16] .
هل يُعقل أن يكون النبي متوحّشًا سفّاحًا وهو الذي يقبل بصلح الحديبية على ما كان يظهر من بنوده من الضعف والهزيمة؟! وهل يُعقل أنه مَصّاص للدماء وهو الذي دخل مكة فاتحًا، وهي التي طرده منها أهلها، ثم لا يأمر بقتالهم إلا من قاتل منهم؟! وهل يُعقل أنه يُغذّي الإرهاب بفكره ودعوته وهو الذي كان يوصي بعوثه وسراياه بالدعوة أولًا، ثم الجزية، ثم بقتال المقاتلة وأن لا يتعرّضوا للنساء ولا للصبيان ولا للشيوخ؟!