فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1411

وسئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: هل يجوز للمسلم أن يكون شريكًا للنصراني في تربية الأغنام أو تجارتِها أو أيِّ تجارة أخرى, أفيدونا أفادكم الله؟

فأجاب رحمه الله:"بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بِهداه."

أمَّا بعد: فإنّ اشتراك مسلم مع نصراني أو غيره من الكفرة في المواشي أو في الزراعة أو في أي شيء آخر، الأصل في ذلك جوازه إذا لم يكن هناك موالاة، وإنّما تعاون في شيء من المال كالزراعة أو الماشية أو نحو ذلك، وقال جماعة من أهل العلم: بشرط أن يتولى ذلك المسلم، أي: أن يتولى العمل في الزراعة، أو في الماشية المسلم، ولا يتولى ذلك الكافر لأنه لا يُؤْمَن.

وهذا فيه تفصيل: فإن كانت هذه الشركة تجر إلى موالاة، أو لفعل ما حرم الله، أو ترك ما أوجب الله حرمت هذه الشركة لما تفضي إليه من الفساد، أما إن كانت لا تفضي لشيء من ذلك، والمسلم هو الذي يباشرها وهو الذي يعتني بِها حتى لا يخدع فلا حرج في ذلك.

ولكن بكل حال فالأولى به السلامة من هذه الشركة، وأن يشترك مع إخوانه المسلمين دون غيرهم، حتى يأمن على دينه ويأمن على ماله، فالاشتراك مع عدو له في الدين فيه خطر على خلقه ودينه وماله، فالأولى بالمؤمن في كل حال أن يبتعد عن هذا الأمر؛ حفظًا لدينه؛ وحفظًا لعرضه؛ وحفظًا لماله؛ وحذرًا من خيانة عدوه في الدين، إلاَّ عند الضرورة والحاجة التي قد تدعو إلى ذلك، فإنَّه لا حرج عليه بشرط مراعاة ما تقدم، أي: بشرط ألا يكون في ذلك مضرة على دينه أو عرضه أو ماله، وبشرط أن يتولى ذلك بنفسه فإنَّه أحوط له، فلا يتولاه الكافر بل يتولى الشركة والأعمال فيها المسلم، أو مسلم ينوب عنهما جميعًا"."

2-دخول الكافر المسجد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت