فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 1411

عن عائشة رضي الله عنها: استأجر النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلًا من بني الديل، ثم من بني عبد بن عدي، هاديًا خريتًا - الخريت الماهر بالهداية - قد غمس يمين حلف في آل العاص بن وائل، وهو على دين كفار قريش، فأمِناه، فدفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث فارتحلا، وانطلق معهما عامر بن فهيرة والدليل الديلي، فأخذ بِهم أسفل مكة، وهو طريق الساحل.

قال ابن حجر:"وفي الحديث: استئجارُ المسلمِ الكافرَ على هداية الطريق إذا أمن إليه".

قال ابن بطال:"عامة الفقهاء يجيزون استئجارهم عند الضرورة وغيرها لما في ذلك من المذلة لهم، وإنّما الممتنع أن يؤاجر المسلم نفسه من المشرك، لما فيه من إذلال المسلم".

4-استئجار الكافر المسلم:

قال المهلب:"كره أهل العلم ذلك إلاّ لضرروة بشرطين: أحدهما: أن يكون عمله فيما يحل للمسلم فعله، والآخر: أن لا يعينه على ما يعود ضرره على المسلمين".

وقال ابن المنيّر:"استقرت المذاهب على أنّ الصناع في حوانيتهم يجوز لهم العمل لأهل الذمَّة، ولا يعد ذلك من الذلة، بخلاف أن يخدمه في منْزله، وبطريق التبعية له، والله أعلم".

وقال الشربيني:"يصح من الكافر استئجار المسلم إجارة ذمة".

5-التبايع:

يجوز البيع والشراء مع غير المسلمين، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهوديٍّ بثلاثين صاعًا من شعيرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت