لكن إذا كان العمل في الجزيرة العربية حرم استقدام الكفار إليها واستخدامهم فيها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بإخراجهم من هذه الجزيرة العربية وقال: (( لا يجتمع فيها دينان ) )، لكن إذا قدموا لتجارة ثم يعودون أو بيع حاجات على المسلمين أو قدموا إلى ولي الأمر برسالة من رؤسائهم فلا حرج في ذلك؛ لأن رسل الكفار كانوا يقدمون على النبي في المدينة عليه الصلاة والسلام، وكان بعض الكفار من أهل الشام يقدمون على المدينة لبيع بعض ما لديهم من طعام وغيره"."
ولكن لا يجوز بيعهم السلاح الذي يتقوون به على المسلمين، قال السرخسي:"ولا يمنع التجار من حمل التجارات إليهم إلا الكراع والسلاح والحديد؛ لأنّهم أهل حرب، وإن كانوا موادعين؛ ألا ترى أنّهم بعد مضي المدة يعودون حربًا للمسلمين، ولا يمنع التجار من دخول دار الحرب بالتجارات، ما خلا الكراع والسلاح؛ فإنّهم يتقوون بذلك على قتال المسلمين، فيمنعون من حمله إليهم، وكذلك الحديد؛ فإنه أصل السلاح، قال الله تعالى: ?وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ? (الحديد: 25) ".
بل وأيُّ شيءٍ يتحقق منه أنّه يقويهم على المسلمين، وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن:"الكافر الحربي لا يُمَكَّن مما يعينه على حرب أهل الإسلام ولو بالميرة والمال، ونحوه، والدواب والرواحل، حتى قال بعضهم بتحريق ما لا يتمكن المسلمون من نقله في دار الحرب من أثاثهم وأمتعتهم، ومنعهم من الانتفاع به".
بداية المنتهي (ص: 118) .
المبسوط (10/67) .
الأم (4/247) .
المهذب (2/258) .
اقتضاء الصراط المستقيم (2/15) .
عن الموقع الرسمي للشيخ رحمه الله، رقم السؤال (173) .
فتح الباري (8/88) .
عن الموقع الرسمي للشيخ، رقم السؤال (175) .
البخاري في الإجارة، باب استئجار المشركين عند الضرورة (2263) .
فتح الباري (4/442) .
انظر: فتح الباري (4/442) .
انظر: فتح الباري (4/452) .
انظر: فتح الباري (4/452) .
الإقناع (2/349) .