فهرس الكتاب
والمراد بالعسيف هو من يكون عمله بعيد الصلة بالأعمال القتالية، قال الشوكانِيّ:"وأمّا العبد؛ فلم يَرد ما يدلّ على عدم جواز قتله... ولا يصحّ قياسه على العسيف؛ لأنّ العسيف لا يقاتل، وإنّما هو لحفظ المتاع والدواب، وإن قاتل جاز قتله".
د- حِلُّ دمائهم وأموالهم:
قال تعالى: ?وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضًا لم تطؤوها وكان الله على كل شيءٍ قديرًا? (الأحزاب: 27) .
قال الطبري:"وملككم بعد مهلكهم ?أرضهم? يعني: مزارعهم ومغارسهم، ?وديارهم? يقول: ومساكنهم، ?وأموالهم? يعني: سائر الأموال غير الأرض والدور".
قال ابن كثير:"أي: جعلها لكم مِن قتلكم لهم".
2-أهل الذمّة:
أ- إلزامهم بدفع الجزية:
الجزية: المال الذي يلتزم أهل الذمّة بأدائه إلى الدولة الإسلاميّة كل عامٍ.
قال ابن قدامة:"هي الوظيفة المأخوذة من الكافر لإقامته بدار الإسلام في كل عام".
قال الشربيني:"تطلق على العقد، وعلى المال الملتزم به".
وصورتُها أن يقول الإمام أو من ينوب عنه:"أقرُّكم بدار الإسلام أو أذنتُ في إقامتكم بِها على أن تبذلوا جزية، وتنقادوا إلى حكم الإسلام".
ب- وجوب حمايتهم:
قال الماورديّ:"ويلتزم لهم - أي الإمام - ببذل حقَّين: أحدهما: الكفُّ عنهم. والثانِي: الحماية لهم، ليكونوا بالكفِّ آمنين، وبالحماية محروسين".
وقال النوويّ:"ويلزمنا الكفُّ عنهم، وضمان ما نُتلفه عليهم، نفسًا ومالًا، ودفعُ أهلِ الحرب عنهم".
ج- حرمة دمائهم وأموالهم:
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: (( من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإنّ ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا ) ).
قال ابن حجر:"المراد به من له عهد مع المسلمين سواء كان بعقد جزية أو هدنة من سلطان أو أمان من مسلم".