المرحلة الثالثة: فرض القتال على المسلمين لمن يقاتلهم فقط، قال - تعالى: [فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلًا. ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها، فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئك جعلنا لكم عليهم سلطانًا مبينًا] النساء: 90 91]. قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"ولم يؤمروا بقتال من طلب مسالمتهم، بل قال: [فإن تولوا فخذوهم.. الآية[وكذلك من هادنهم لم يكونوا مأمورين بقتاله وإن كانت الهدنة عقدًا جائزًا غير لازم] [الجواب الصحيح: 1/73] وقال أيضًا:"فمن المعلوم من سيرة النبي الظاهر علمه عند كل من له علم بالسيرة أنه r لما قدم المدينة لم يحارب أحدًا من أهل المدينة بل وادعهم حتى اليهود خصوصًا بطون الأوس والخزرج فإنه كان يسالمهم ويتألفهم بكل وجه، وكان الناس إذا قدمها على طبقات: منهم المؤمن وهم الأكثرون. ومنهم الباقي على دينه وهم متروك لا يحارب ولا يحارب. وهو والمؤمنون من قبيلته وحلفائهم أهل سلم لا أهل حرب، حتى حلفاء الأنصار أقرهم النبي على حلفهم" [الصارم المسلول: 99] ."