1-رد اعتداء المعتدين على المسلمين: قال - تعالى: [وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم، ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين] [البقرة/190] ، وقال - تعالى: [ألا تقاتلوا قومًا نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدأوكم أول مرة، أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين] [التوبة/ 13] .
2-إزالة الفتنة عن الناس حتى يستمعوا إلى دلائل التوحيد من غير عائق وحتى يروا نظام الإسلام مطبقًا ليعرفوا ما فيه من عدل وإصلاح للبشر، قال - تعالى: [وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة] ، والفتنة أنواع:
أ - ما يمارسه الكفار من تعذيب المستضعفين من المؤمنين والتضييق عليهم ليرتدوا عن دينهم، قال - تعالى: [وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والناس والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها.. ] [النساء/ 75] ، ومن ذلك أيضًا فك أسرى المسلمين كيلا يفتنهم الكفار.
ب - الأوضاع والأنظمة الشركية وما ينتج عنها من فساد في شتى مجالات الحياة فإن هذه من شأنها أن تفتن المسلم عن دينه، وبهذا فسر بعض السلف قوله - تعالى: [وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة] ، قالوا: إن الفتنة الشرك ونحوه، ولذلك فإن أهل الجزية من أهل الذمة ونحوهم يمنعون من المجاهرة بدينهم والتعامل بالربا وإظهار الزنا والخنا، لأن هذه الأوضاع تفتن المسلم عن دينه.
ج - فتنة الكفار أنفسهم وصدهم الناس ومن تحت ولايتهم عن استماع الحق وإقامتهم سياجًا منيعة أمام دين الله لئلا يدخله الناس، فيجب أن يقام على هؤلاء الجهاد حتى يفسح المجال لدين الله يراه الناس ويعرفونه وتقوم عليهم الحجة به، وبهذا يدخل الناس في الإسلام إذ غلب ما يصد الشعوب عن دين الله إقامة دول الكفر والحواجز والسدود أمام دين الله كيلا يدخل إلى الشعوب.