فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1411

38 -أ - إذَا ارْتَكَبَ الذِّمِّيُّ الْقَتْلَ الْعَمْدَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ , إذَا كَانَ الْقَتِيلُ مُسْلِمًا أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِلَا خِلَافٍ , وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْقَتِيلُ مُسْتَأْمَنًا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ , خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ قَالَ: إنَّ عِصْمَةَ الْمُسْتَأْمَنِ مُؤَقَّتَةٌ , فَكَانَ فِي حَقْنِ دَمِهِ شُبْهَةٌ تُسْقِطُ الْقِصَاصَ . أَمَّا إذَا قَتَلَ مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا أَوْ ذِمِّيَّةً عَمْدًا , فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لَا قِصَاصَ عَلَى الْمُسْلِمِ ; لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: { لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ } , وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يُقْتَصُّ مِنْ الْمُسْلِمِ لِلذِّمِّيِّ , وَهَذَا قَوْلُ الْمَالِكِيَّةِ أَيْضًا إذَا قَتَلَهُ الْمُسْلِمُ غِيلَةً ( خَدِيعَةً ) أَوْ لِأَجْلِ الْمَالِ , وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ ( قِصَاصٌ ) .

ب - لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ فِي الْقَتْلِ الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ وَشِبْهِ الْخَطَأِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ , سَوَاءٌ أَكَانَ الْقَتِيلُ مُسْلِمًا أَمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ . وَفِي مِقْدَارِ دِيَةِ الذِّمِّيِّ الْمَقْتُولِ , وَمَنْ يَشْتَرِكُ فِي تَحَمُّلِهَا مِنْ عَاقِلَةِ الذِّمِّيِّ الْقَاتِلِ تَفْصِيلٌ وَخِلَافٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: ( دِيَةٌ ) ( وَعَاقِلَةٌ ) . وَلَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى الذِّمِّيِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ ; لِمَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى الْقُرْبَةِ , وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا , وَيَجِبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لِأَنَّهَا حَقٌّ مَالِيٌّ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ , لَا إنْ كَانَتْ صِيَامًا . ( ر: كَفَّارَةٌ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت