فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1411

1 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّ ( أَهْلَ الْكِتَابِ ) هُمْ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بِفِرَقِهِمْ الْمُخْتَلِفَةِ . وَتَوَسَّعَ الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا: إنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ هُمْ: كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِنَبِيٍّ وَيُقِرُّ بِكِتَابٍ , وَيَشْمَلُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى , وَمَنْ آمَنَ بِزَبُورِ دَاوُد , وَصُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَشِيثٍ . وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ دَيْنًا سَمَاوِيًّا مُنَزَّلًا بِكِتَابٍ . وَاسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: { أَنْ تَقُولُوا إنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا } قَالُوا: وَلِأَنَّ تِلْكَ الصُّحُفَ كَانَتْ مَوَاعِظَ وَأَمْثَالًا لَا أَحْكَامَ فِيهَا , فَلَمْ يَثْبُتْ لَهَا حُكْمُ الْكُتُبِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى أَحْكَامٍ . وَالسَّامِرَةُ مِنْ الْيَهُودِ , وَإِنْ كَانُوا يُخَالِفُونَهُمْ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ . وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الصَّابِئَةِ , فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إلَى أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ الْيَهُودِ أَوْ النَّصَارَى . وَفِي قَوْلٍ لِأَحْمَدَ , وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُمْ جِنْسٌ مِنْ النَّصَارَى . وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ , وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ ابْنُ قُدَامَةَ مِنْ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُمْ إنْ وَافَقُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى فِي أُصُولِ دِينِهِمْ , مِنْ تَصْدِيقِ الرُّسُلِ وَالْإِيمَانِ بِالْكُتُبِ كَانُوا مِنْهُمْ , وَإِنْ خَالَفُوهُمْ فِي أُصُولِ دِينِهِمْ لَمْ يَكُونُوا مِنْهُمْ , وَكَانَ حُكْمُهُمْ حُكْمَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ . أَمَّا الْمَجُوسُ , فَقَدْ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ , وَإِنْ كَانُوا يُعَامَلُونَ مُعَامَلَتَهُمْ فِي قَبُولِ الْجِزْيَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت