فَقَطْ . وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ إلَّا أَبُو ثَوْرٍ , فَاعْتَبَرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ أَحْكَامِهِمْ . وَاسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ: { سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ . . . } فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ غَيْرُهُمْ , وَلَوْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَا تَوَقَّفَ عُمَرُ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ حَتَّى رُوِيَ لَهُ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ .
( الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ ) :
أ - الْكُفَّارُ 2 - الْكُفَّارُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ أَهْلُ كِتَابٍ , وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُمْ , وَقِسْمٌ لَهُمْ شُبْهَةُ كِتَابٍ , وَهُمْ الْمَجُوسُ , وَقِسْمٌ لَا كِتَابَ لَهُمْ وَلَا شُبْهَةَ كِتَابٍ , وَهُمْ مَنْ عَدَا هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَغَيْرِهِمْ . وَعَلَى ذَلِكَ فَأَهْلُ الْكِتَابِ مِنْ الْكُفَّارِ . فَالْكُفَّارُ أَعَمُّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ; لِأَنَّهُ يَشْمَلُ أَهْلَ الْكِتَابِ وَغَيْرَهُمْ .
ب - أَهْلُ الذِّمَّةِ: 3 - أَهْلُ الذِّمَّةِ هُمْ: الْمُعَاهَدُونَ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ يُقِيمُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ . وَيَقَرُّونَ عَلَى كُفْرِهِمْ بِشَرْطِ بَذْلِ الْجِزْيَةِ وَالْتِزَامِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ . فَلَا تَلَازُمَ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ , فَقَدْ يَكُونُ ذِمِّيًّا غَيْرَ كِتَابِيٍّ , وَقَدْ يَكُونُ كِتَابِيًّا غَيْرَ ذِمِّيٍّ , وَهُمْ مَنْ كَانَ فِي غَيْرِ دَارِ الْإِسْلَامِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى .