فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1411

ح - ضَمَانُ مَا يَتْلَفُ بِأَخْطَاءِ أَعْضَاءِ الْإِدَارَةِ الْحُكُومِيَّةِ: مِنْ ذَلِكَ أَخْطَاءُ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَالْقَاضِي وَنَحْوِهِمْ مِنْ سَائِرِ مَنْ يَقُومُ بِالْأَعْمَالِ الْعَامَّةِ , إذَا أَخْطَئُوا فِي عَمَلِهِمْ الَّذِي كُلِّفُوا بِهِ , فَتَلِفَ بِذَلِكَ نَفْسٌ أَوْ عُضْوٌ أَوْ مَالٌ , كَدِيَةِ مَنْ مَاتَ بِالتَّجَاوُزِ فِي التَّعْزِيرِ , فَحَيْثُ وَجَبَ ضَمَانُ ذَلِكَ يَضْمَنُ بَيْتُ الْمَالِ . فَإِنْ كَانَ الْعَمَلُ الْمُكَلَّفُ بِهِ لِشَأْنٍ خَاصٍّ لِلْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْمَسْئُولِينَ فَالضَّمَانُ عَلَى عَاقِلَتِهِ , أَوْ فِي مَالِهِ الْخَاصِّ بِحَسَبِ الْأَحْوَالِ . وَذَلِكَ لِأَنَّ أَخْطَاءَهُمْ قَدْ تَكْثُرُ , فَلَوْ حَمَلُوهَا هُمْ أَوْ عَاقِلَتُهُمْ لَأَجْحَفَ بِهِمْ . هَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ , وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ , وَالْقَوْلُ غَيْرُ الْأَظْهَرِ لِلشَّافِعِيَّةِ . أَمَّا الْأَظْهَرُ لِلشَّافِعِيَّةِ , وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فَهُوَ أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى عَاقِلَتِهِ . أَمَّا ضَمَانُ الْعَمْدِ فَيَتَحَمَّلُهُ فَاعِلُهُ اتِّفَاقًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت