فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 1411

هذه طبيعة هذا الدين , وهذه وظيفته بحكم أنه إعلان عام لربوبية الله للعالمين وتحرير الإنسان من كل عبودية لغير الله في الناس أجمعين !

وفرق بين تصور الإسلام على هذه الطبيعة , وتصوره قابعا داخل حدود إقليمية أو عنصرية , لا يحركه إلا خوف الاعتداء ! إنه في هذه الصورة الأخيرة يفقد مبرراته الذاتية في الإنطلاق !

إن مبررات الانطلاق الإسلامي تبرز بوضوح وعمق عند تذكر أن هذا الدين هو منهج الله للحياة البشرية , وليس منهج إنسان , ولا مذهب شيعة من الناس , ولا نظام جنس من الأجناس ! . .

ونحن لا نبحث عن مبررات خارجية إلا حين تفتر في حسنا هذه الحقيقة الهائلة . . حين ننسى أن القضية هي قضية ألوهية الله وعبودية العباد . .

إنه لا يمكن أن يستحضر إنسان ما هذه الحقيقة الهائلة ثم يبحث عن مبرر آخر للجهاد الإسلامي !

والمسافة قد لا تبدو كبيرة عند مفرق الطريق , بين تصور أن الإسلام كان مضطرًا لخوض معركة لا اختيار له فيها , بحكم وجوده الذاتي ووجود المجتمعات الجاهلية الأخرى التي لا بد أن تهاجمه . وتصور أنه هو بذاته لا بد أن يتحرك ابتداء , فيدخل في هذه المعركة . .

المسافة عند مفرق الطريق قد لا تبدو كبيرة . فهو في كلتا الحالتين سيدخل المعركة حتمًا . ولكنها في نهاية الطريق تبدو هائلة شاسعة , تغير المشاعر والمفهومات الإسلامية تغييرا كبيرا . . خطيرا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت