فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1411

9 -بَعْدَ أَنْ تَمَّ فَتْحُ مَكَّةَ فِي أَوَاخِرِ السَّنَةِ الثَّامِنَةِ لِلْهِجْرَةِ , وَدَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا وَاسْتَقَرَّتْ الْجَزِيرَةُ الْعَرَبِيَّةُ عَلَى دِينِ اللَّهِ تَعَالَى أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى رَسُولَهُ الْكَرِيمَ بِمُجَاهَدَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي قوله تعالى: { قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } وَلِهَذَا جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِقِتَالِ الرُّومِ وَدَعَا الْمُسْلِمِينَ إلَى ذَلِكَ , وَنَدَبَ الْأَعْرَابَ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ إلَى قِتَالِهِمْ , فَأَوْعَبُوا مَعَهُ وَاجْتَمَعَ مِنْ الْمُقَاتِلَةِ نَحْوُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا , وَتَخَلَّفَ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهَا مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَغَيْرِهِمْ . وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَنْ مَعَهُ يُرِيدُ الشَّامَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلْهِجْرَةِ , فَبَلَغَ تَبُوكَ وَنَزَلَ بِهَا , وَأَقَامَ فِيهَا نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ يَوْمًا , يُبَايِعُ الْقَبَائِلَ الْعَرَبِيَّةَ عَلَى الْإِسْلَامِ , وَيَعْقِدُ الْمُعَاهَدَاتِ مَعَ الْقَبَائِلِ الْأُخْرَى عَلَى الْجِزْيَةِ إلَى أَنْ تَمَّ خُضُوعُ تِلْكَ الْمِنْطَقَةِ لِحُكْمِ الْإِسْلَامِ . قَالَ الطَّبَرِيُّ عِنْدَ تَفْسِيرِ آيَةِ الْجِزْيَةِ:"نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَمْرِهِ بِحَرْبِ الرُّومِ , فَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ نُزُولِهَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت