14 -الْجِزْيَةُ مَوْرِدٌ مَالِيٌّ تَسْتَعِينُ بِهِ الدَّوْلَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَى الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ وَالْحَاجَاتِ الْأَسَاسِيَّةِ لِلْمُجْتَمَعِ .
15 -تُعْتَبَرُ الْجِزْيَةُ مَوْرِدًا مَالِيًّا مِنْ مَوَارِدِ الدَّوْلَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ , تُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ وَالْحَاجَاتِ الْأَسَاسِيَّةِ لِلْمُجْتَمَعِ: كَالدِّفَاعِ عَنْ الْبِلَادِ , وَتَوْفِيرِ الْأَمْنِ فِي الْمُجْتَمَعِ , وَتَحْقِيقِ التَّكَافُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ , وَالْمَرَافِقِ الْعَامَّةِ: كَبِنَاءِ الْمَدَارِسِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْجُسُورِ وَالطُّرُقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي بَيَانِ الْحِكْمَةِ مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ الْجِزْيَةِ:"فِي أَخْذِهَا مَعُونَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَرِزْقٌ حَلَالٌ سَاقَهُ اللَّهُ إلَيْهِمْ". وَجَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ:"بَلْ هِيَ نَوْعُ إذْلَالٍ لَهُمْ وَمَعُونَةٌ لَنَا". وَجِبَايَةُ الْمَالِ لَيْسَتْ هِيَ الْهَدَفُ الْأَسَاسِيُّ مِنْ تَشْرِيعِ الْجِزْيَةِ , وَإِنَّمَا الْهَدَفُ الْأَسَاسِيُّ هُوَ تَحْقِيقُ خُضُوعُ أَهْلِ الذِّمَّةِ إلَى حُكْمِ الْمُسْلِمِينَ , وَالْعَيْشُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ لِيَطَّلِعُوا عَلَى مَحَاسِنِ الْإِسْلَامِ وَعَدْلِ الْمُسْلِمِينَ , فَتَكُونَ هَذِهِ الْمَحَاسِنُ بِمَثَابَةِ الْأَدِلَّةِ الْمُقْنِعَةِ لَهُمْ عَلَى الْإِقْلَاعِ عَنْ الْكُفْرِ وَالدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ , وَاَلَّذِي يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ الْجِزْيَةَ تَسْقُطُ عَمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ دُخُولِهِ فِي الْإِسْلَامِ , وَأَنَّ الْحُكُومَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ لَا تُقْدِمُ عَلَى فَرْضِ الْجِزْيَةِ عَلَى الْأَفْرَادِ إلَّا بَعْدَ تَخْيِيرِهِمْ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَالْجِزْيَةِ , وَهِيَ تُفَضِّلُ