أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ: مَنْ لَمْ يَمْلِكْ نِصَابًا تَجِبُ فِي مِثْلِهِ الزَّكَاةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , وَهُوَ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَهُوَ فَقِيرٌ . وَمَنْ مَلَكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَهُوَ مِنْ الْأَوَاسِطِ . وَمِنْ مَلَكَ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا , فَهُوَ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ , لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُمَا قَالَا: أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَمَا دُونَهَا نَفَقَةٌ , وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ كَنْزٌ . وَالثَّانِي: مَا قَالَهُ الْكَرْخِيُّ: مَنْ لَمْ يَمْلِكْ نِصَابًا فَهُوَ فَقِيرٌ , وَمَنْ مَلَكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ إلَى أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةِ آلَافٍ فَهُوَ مِنْ الْأَوْسَاطِ , وَمَنْ مَلَكَ زِيَادَةً عَلَى عَشْرَةِ آلَافٍ فَهُوَ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ . وَالثَّالِثُ: مَا قَالَهُ بِشْرُ بْنُ غِيَاثٍ: مَنْ كَانَ يَمْلِكُ قُوتَهُ وَقُوتَ عِيَالِهِ وَزِيَادَةً فَهُوَ مُوسِرٌ , وَإِنْ مَلَكَ بِلَا فَضْلٍ فَهُوَ الْوَسَطُ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَدْرُ الْكِفَايَةِ فَهُوَ الْفَقِيرُ الْمُعْتَمِلُ أَوْ الْمُكْتَسِبُ . وَالرَّابِعُ: مَا قَالَهُ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ:"الْمُوسِرُ": مِثْلُ الصَّيْرَفِيِّ , وَالْبَزَّازِ , وَصَاحِبِ الضَّيْعَةِ , وَالتَّاجِرِ , وَالْمُعَالِجِ , وَالطَّبِيبِ , وَكُلِّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِيَدِهِ صِنَاعَةٌ وَتِجَارَةٌ يَحْتَرِفُ بِهَا فَيُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ كُلِّ صِنَاعَةٍ وَتِجَارَةٍ عَلَى قَدْرِ صِنَاعَتِهِمْ وَتِجَارَتِهِمْ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا مِنْ الْمُوسِرِ , وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا مِنْ الْوَسَطِ , مَنْ احْتَمَلَتْ صِنَاعَتُهُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ أُخِذَ مِنْهُ ذَلِكَ , وَمَنْ احْتَمَلَتْ أَرْبَعَةً