وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا أُخِذَ ذَلِكَ مِنْهُ , وَاثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا عَلَى الْعَامِلِ بِيَدِهِ: مِثْلِ الْخَيَّاطِ وَالصَّبَّاغِ وَالْإِسْكَافِ وَالْخَرَّازِ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ . وَالْخَامِسُ: مَا قَالَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ: إنَّهُ يُنْظَرُ إلَى عَادَةِ كُلِّ بَلَدٍ فِي ذَلِكَ , فَصَاحِبُ خَمْسِينَ أَلْفًا بِبَلْخٍ يُعَدُّ مِنْ الْمُكْثِرِينَ , وَفِي الْبَصْرَةِ لَا يُعَدُّ مُكْثِرًا . فَهُوَ يُعْتَبَرُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ عُرْفُهَا , فَمَنْ عَدَّهُ النَّاسُ فِي بَلَدِهِمْ فَقِيرًا , أَوْ وَسَطًا , أَوْ غَنِيًّا فَهُوَ كَذَلِكَ , وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ , قَالَ الْمَوْصِلِيُّ:"وَالْمُخْتَارُ أَنْ يُنْظَرَ فِي كُلِّ بَلَدٍ إلَى حَالِ أَهْلِهِ , وَمَا يَعْتَبِرُونَهُ فِي ذَلِكَ , فَإِنَّ عَادَةَ الْبِلَادِ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفَةٌ".