فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1411

1 -الدَّوْلَةُ فِي اللُّغَةِ حُصُولُ الشَّيْءِ فِي يَدِ هَذَا تَارَةً وَفِي يَدِ هَذَا أُخْرَى , أَوْ الْعُقْبَةُ فِي الْمَالِ وَالْحَرْبِ ( أَيْ التَّعَاقُبُ ) , وَالدُّولَةُ وَالدَّوْلَةُ فِي الْمَالِ وَالْحَرْبِ سَوَاءٌ , وَقِيلَ: الدُّولَةُ بِالضَّمِّ فِي الْمَالِ , وَالدَّوْلَةُ بِالْفَتْحِ فِي الْحَرْبِ . وَالْإِدَالَةُ مَعْنَاهَا الْغَلَبَةُ , يُقَالُ: أُدِيلَ لَنَا عَلَى أَعْدَائِنَا أَيْ نُصِرْنَا عَلَيْهِمْ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ {: يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى } . أَيْ نَغْلِبُهُ مَرَّةً وَيَغْلِبُنَا مَرَّةً , مِنْ التَّدَاوُلِ , وَمِنْ ذَلِكَ قوله تعالى { وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ } وَقَوْلُهُ: { كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ } أَيْ يُتَدَاوَلُونَ الْمَالَ بَيْنَهُمْ وَلَا يَجْعَلُونَ ; لِلْفُقَرَاءِ مِنْهُ نَصِيبًا . أَمَّا فِي الِاصْطِلَاحِ فَلَمْ يَشِعْ اسْتِعْمَالُ الْفُقَهَاءِ لِهَذَا الْمُصْطَلَحِ , وَوَرَدَ اسْتِعْمَالُهُ فِي بَعْضِ كُتُبِ السِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ . وَسَارَ الْفُقَهَاءُ فِي الْكَلَامِ عَنْ اخْتِصَاصَاتِ"الدَّوْلَةِ"عَلَى إدْرَاجِهَا ضِمْنَ الْكَلَامِ عَنْ صَلَاحِيَّاتِ الْإِمَامِ وَاخْتِصَاصَاتِهِ حَيْثُ اعْتَبَرُوا أَنَّ"الدَّوْلَةَ"مُمَثَّلَةٌ فِي شَخْصِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ , أَوْ الْخَلِيفَةِ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ وِلَايَاتٍ وَوَاجِبَاتٍ وَحُقُوقٍ . إلَّا أَنَّ الْمَعْهُودَ أَنَّ"الدَّوْلَةَ"هِيَ مَجْمُوعَةُ الْإِيَالَاتِ تَجْتَمِعُ ; لِتَحْقِيقِ السِّيَادَةِ عَلَى أَقَالِيمَ مُعَيَّنَةٍ , لَهَا حُدُودُهَا , وَمُسْتَوْطِنُوهَا , فَيَكُونُ الْحَاكِمُ أَوْ الْخَلِيفَةُ , أَوْ أَمِيرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت