فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 1411

وذكرهم المسعوديّ وأنّ لهم سبعة هياكل بأسماء الزّهرة والمرّيخ والمشترى وزحل وغيرهما . وذكر أشياء من أحوالهم في زمانه .

وكذلك ذكرهم الشّهرستانيّ وأطنب في بيان اعتقاداتهم وأحوالهم .

وذكرهم ابن النّديم في فهرسته ، وذكر قراهم وأحوالهم ومعابدهم ، ونقل عن المؤلّفين النّصارى أنّهم لم يكن اسمهم الصّابئة ، وأنّ المأمون مرّ بديار مضر فتلقّاه النّاس ، وفيهم جماعة من الحرنانيين ، فأنكر المأمون زيّهم . فلمّا علم أنّهم ليسوا يهودًا ولا نصارى ولا مجوسًا أنظرهم إلى رجوعه من سفرته ، وقال: إن أنتم دخلتم في الإسلام ، أو في دين من هذه الأديان الّتي ذكرها اللّه في كتابه ، وإلاّ أمرت بقتلكم . ورحل عنهم إلى أرض الرّوم ، وهي رحلته الّتي مات فيها . فمنهم من أسلم ، ومنهم من تنصّر ، وبقي منهم شرذمة على دينهم ، احتالوا بأن سمّوا أنفسهم الصّابئة ، ليسلموا ويبقوا في الذّمّة . وهذا يقتضي أنّ هذه الطّائفة لم يكن اسمهم الصّابئة أوّلًا ، وأنّهم تسمّوا بذلك في آخر عهد المأمون .

وأفاد البيرونيّ: أنّ هذه النّحلة هي نحلة فلاسفة اليونانيّين الّتي كانوا عليها قبل النّصرانيّة ، وأنّ من فلاسفتها: فيثاغورس ، وأغاذيمون ، وواليس ، وهرمس ، وكانت لهم هياكل بأسماء الكواكب ، وأنّ اليونانيّين ، ومن بعدهم الرّومان ، كانوا على هذه النّحلة ، ثمّ لمّا غلبت النّصرانيّة على بلاد الرّوم واليونان وتنصّر أهل هذه النّحلة ، بقي عليها من أهل المشرق بقايا ، ولم يكن اسمهم الصّابئة ، وإنّما تسمّوا بذلك في عصر المأمون سنة 228 هـ وهم ليسوا من الصّابئة في الحقيقة ، بل حقيقة الصّابئة هم الفرقة الثّانية .

ب - والفرقة الثّانية: هم طائفة من أهل الكتاب لهم شبه بالنّصارى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت