فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 1411

يَأْخُذَ مِنْهُمْ عُشْرَ تِجَارَتِهِمْ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ أَخَذَ مِنْهُمْ , وَإِنْ لَمْ يَشْرُطْ بَلْ عَقَدَ لَهُمْ الْأَمَانَ عَلَى دِمَائِهِمْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا إنْ دَخَلُوا بِأَمْوَالِهِمْ , إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ طِيبِ أَنْفُسِهِمْ , وَسَوَاءٌ كَانَ هَؤُلَاءِ الْمُسْتَأْمَنُونَ مِنْ قَوْمٍ يُعَشِّرُونَ الْمُسْلِمِينَ إنْ دَخَلُوا بِلَادَهُمْ أَوْ يُخَمِّسُونَهُمْ . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّ الْحَرْبِيَّ إذَا دَخَلَ بِلَادَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ وَاتَّجَرَ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ تِجَارَتِهِ الْعُشْرُ دَفْعَةً وَاحِدَةً , سَوَاءٌ أَكَانَ كَبِيرًا أَمْ صَغِيرًا , وَسَوَاءٌ أَكَانَ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى , وَسَوَاءٌ أَعْشَرُوا أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ إذَا دَخَلَتْ إلَيْهِمْ أَمْ لَا ; لِأَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه أَخَذَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرَ , وَاشْتُهِرَ وَلَمْ يُنْكَرْ , عَمِلَ بِهِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِهِ , وَلَا يُؤْخَذُ الْعُشْرُ مِنْ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ , وَذَكَرَ الْمُوَفَّقُ أَنَّ لِلْإِمَامِ تَرْكَ الْعُشْرِ إذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ .

ثَانِيًا: أَهْلُ الذِّمَّةِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت