أ - ( الِانْتِقَالُ بِهَا ) : 20 - ذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّ الْعُشْرَ لَا يَجِبُ عَلَى الذِّمِّيِّ فِي أَمْوَالِهِ التِّجَارِيَّةِ إلَّا إذَا انْتَقَلَ بِهَا مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ آخَرَ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ .
ب - أَنْ يَكُونَ الْمَالُ مِمَّا يَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ حَوْلًا: 21 - اشْتَرَطَ أَبُو حَنِيفَةَ لِوُجُوبِ الْعُشْرِ فِي أَمْوَالِ التِّجَارَةِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ حَوْلًا كَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْأَقْمِشَةِ , وَأَمَّا مَا لَا يَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ حَوْلًا فَلَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ: كَالْخَضْرَاوَاتِ وَالْفَاكِهَةِ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا بَالِغَةً لِلنِّصَابِ ; لِأَنَّ الْعَاشِرَ يَأْخُذُ مِنْ عَيْنِ مَا يَمُرُّ بِهِ عَلَيَّ . وَذَهَبَ الصَّاحِبَانِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ إلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ هَذَا الشَّرْطِ , فَيَجِبُ الْعُشْرُ فِي كُلِّ مَا أُعِدَّ لِلتِّجَارَةِ سَوَاءٌ كَانَ يَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ أَوْ لَا يَبْقَى: كَالْخَضْرَاوَاتِ وَالْفَوَاكِهِ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْأَمْوَالَ مُحْتَاجَةٌ إلَى الْحِمَايَةِ كَغَيْرِهَا مِنْ الْأَمْوَالِ التِّجَارِيَّةِ ; وَلِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي مَالِ التِّجَارَةِ مَعْنَاهُ وَهُوَ مَالِيَّتُهُ وَقِيمَتُهُ لَا عَيْنُهُ