فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1411

36 -عَلَى الْعَاشِرِ أَنْ يُرَاعِيَ عِنْدَ أَخْذِهِ الْعُشْرَ الْأُمُورَ التَّالِيَةَ: أ - أَنْ لَا يَتَعَدَّى عَلَى النَّاسِ فِيمَا يُعَامِلَهُمْ بِهِ , فَلَا يَأْخُذَ مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِمْ , وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَمْتَثِلَ مَا أَمَرَهُ بِهِ الْحَاكِمُ . ب - أَنْ لَا يُكَرِّرَ أَخْذَ الْعُشْرِ . فَعَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ أَنَّهُ مَدّ حَبْلًا عَلَى الْفُرَاتِ , فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ فَأَخَذَ مِنْهُ , ثُمَّ انْطَلَقَ فَبَاعَ سِلْعَتَهُ فَلَمَّا رَجَعَ مَرَّ عَلَيْهِ فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ , فَقَالَ: كُلَّمَا مَرَرْت عَلَيْك تَأْخُذُ مِنِّي ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَرَحَلَ الرَّجُلُ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَوَجَدَهُ بِمَكَّةَ يَخْطُبُ النَّاسَ , قَالَ فَقُلْت لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إنِّي رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ مَرَرْت عَلَى زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ فَأَخَذَ مِنِّي , ثُمَّ انْطَلَقَتْ فَبِعْت سِلْعَتِي , ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنِّي , قَالَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ , لَيْسَ لَهُ عَلَيْك فِي مَالِكَ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً , ثُمَّ نَزَلَ , فَكَتَبَ إلَيْهِ فِي , وَمَكَثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ أَتَيْته , فَقُلْت: أَنَا الشَّيْخُ النَّصْرَانِيُّ الَّذِي كَلَّمْتُك فِي زِيَادٍ , فَقَالَ: وَأَنَا الشَّيْخُ الْحَنِيفِيُّ قَدْ قَضَيْت حَاجَتَكَ . ج - أَنْ يَكْتُبَ الْعَاشِرُ كِتَابًا لِمَنْ يَأْخُذُ مِنْهُ الْعُشْرَ , فَقَدْ رَوَى أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِهِ الْخَرَاجِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إلَى رُزَيْقِ بْنِ حَيَّانَ وَكَانَ عَلَى مَكْسِ مِصْرَ - يَأْمُرُهُ بِأَنْ يَكْتُبَ كِتَابًا لِمَنْ يَأْخُذُ مِنْهُ بِمَا أَخَذَ مِنْهُمْ إلَى مِثْلِهَا فِي الْحَوْلِ . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إلَى أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت