فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 1411

الْعَاشِرَ لَا يَكْتُبُ بَرَاءَةً بِمَا يَأْخُذُ مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الْحَرْبِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ كَمَا يَكْتُبُ إلَى تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّ أَخْذَ الْعُشْرِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ دُخُولِ الْحَرْبِيِّ دَارَ الْإِسْلَامِ وَاخْتِلَافِ الذِّمِّيِّ بِتِجَارَتِهِ عَلَى الْعَاشِرِ .

د - ( الرِّفْقُ بِأَهْلِ الْعُشْرِ ) :

37 -يَنْبَغِي لِلْعَاشِرِ أَنْ يَكُونَ رَفِيقًا بِأَهْلِ الْعُشْرِ عِنْدَ اسْتِيفَائِهَا مِنْهُمْ , فَلَا يُؤَخِّرَهُمْ وَلَا يَظْلِمَهُمْ وَلَا يُتْلِفَ بَضَائِعَهُمْ عِنْدَ مُعَايَنَتِهَا أَوْ تَفْتِيشِهَا , وَيَقْبَلَ مِنْهُمْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْعَيْنِ أَوْ الْقِيمَة . فَإِذَا أَرَادَ الْعَاشِرُ اسْتِيفَاءَ الْعُشْرِ مِنْ الْأَمْوَالِ التِّجَارِيَّةِ الَّتِي يَمُرُّ بِهَا غَيْرُ الْمُسْلِمِ فَلَا يَتَعَيَّنُ الِاسْتِيفَاءُ مِنْ الْعَيْنِ , أَوْ مِنْ الْقِيمَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ عَلَى التَّفْصِيلِ التَّالِي: قَالَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُؤْخَذُ مِنْ عَيْنِ السِّلْعَةِ الْوَارِدَةِ , فَإِنْ كَانَتْ مَتَاعًا أُخِذَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ نَقْدًا أُخِذَ مِنْهُ , وَأَضَافَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْخَمْرَ يُؤْخَذُ مِنْ قِيمَتِهَا . وَذَهَبَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ إلَى أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا يَنْقَسِمُ وَمَا لَا يَنْقَسِمُ , فَيُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عُشْرُ مَا يَنْقَسِمُ , قِيَاسًا عَلَى زَكَاةِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ , وَأَمَّا مَا لَا يَنْقَسِمُ فَيُؤْخَذُ عُشْرُ الْقِيمَةِ , وَذَهَبَ آخَرُونَ مِنْهُمْ إلَى أَنَّ الْعَاشِرَ يَأْخُذُ الْقِيمَةَ عَلَى كُلِّ حَالٍ , سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ مِمَّا يَنْقَسِمُ أَوْ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ; لِأَنَّ الْأَسْوَاقَ تُحَوَّلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت