وَتَخْتَلِفُ فَيَجِبُ أَنْ يَأْخُذَ مَالًا تُحِيلُهُ الْأَسْوَاقُ . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي اسْتِيفَاءِ الْعُشْرِ الْعَيْنُ , فَيُؤْخَذُ مِنْ نَفْسِ الْمَتَاعِ , بِدَلِيلِ فِعْلِ عُمَرَ رضي الله عنه إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْإِمَامُ عَلَى أَهْلِ الْعُشُورِ الْأَخْذَ مِنْ الثَّمَنِ
.الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ لِاسْتِيفَاءِ الْعُشُورِ:
الْقَبَالَةُ ( التَّضْمِينُ ) 38 - الْقَبَالَةُ لُغَةً: مَصْدَرُ قَبَلَ ( بِفَتْحِ الْبَاءِ ) قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ:"كُلُّ مَنْ تَقَبَّلَ بِشَيْءٍ مُقَاطَعَةً , وَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْكِتَابِ , فَعَمَلُهُ الْقِبَالَةُ ( بِالْكَسْرِ ) , وَكِتَابُهُ الْمَكْتُوبُ عَلَيْهِ هُوَ الْقَبَالَةُ ( بِالْفَتْحِ ) . وَفِي الِاصْطِلَاحِ: أَنْ يَدْفَعَ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ صَقْعًا أَوْ بَلْدَةً إلَى رَجُلٍ مُدَّةَ سَنَةٍ مُقَاطَعَةً بِمَالٍ يُؤَدِّيهِ إلَيْهِ عَنْ عُشُورِ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ , وَيَكْتُبُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا , وَهِيَ تُسَمَّى بِالتَّضْمِينِ أَوْ الِالْتِزَامِ . وَقَدْ يَقَعُ فِي جِبَايَةِ الْعُشُورِ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ ظُلْمٌ لِأَهْلِ الْعُشُورِ أَوْ غَبَنٌ لِبَيْتِ الْمَالِ , وَلِذَلِكَ مَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَمِنْهُمْ ابْنُ عَابِدِينَ إلَى مَنْعِهَا"
.مُسْقِطَاتُ الْعُشْرِ:
39 -يَسْقُطُ الْعُشْرُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَى أَمْوَالِ التِّجَارَةِ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ بِالْأُمُورِ التَّالِيَةِ: