فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1411

د - ( الذِّمِّيُّ ) : 32 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي قَوْلٍ إلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ يُرْضَخُ لَهُ إذَا بَاشَرَ الْقِتَالَ وَلَا يُسْهَمُ لَهُ ; لِأَنَّ السَّهْمَ لِلْغُزَاةِ وَالْكَافِرُ لَيْسَ بِغَازٍ , فَإِنَّ الْغَزْوَ عِبَادَةٌ وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا , وَأَمَّا الرَّضْخُ فَلِتَحْرِيضِهِمْ عَلَى الْإِعَانَةِ إذَا احْتَاجَ الْمُسْلِمُونَ إلَيْهِمْ . وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ إنْ حَضَرَ الذِّمِّيُّ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا عَلَى الصَّحِيحِ , بَلْ يُعَزِّرُهُ الْإِمَامُ آنَذَاكَ , وَيُلْحَقُ بِالذِّمِّيِّ الْمُعَاهَدُ وَالْمُؤَمَّنُ وَالْحَرْبِيُّ إنْ جَازَتْ الِاسْتِعَانَةُ بِهِمْ . وَأَذِنَ الْإِمَامُ لَهُمْ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ: لَوْ كَانَ فِي الْعَسْكَرِ قَوْمٌ مُسْتَأْمَنُونَ , فَإِنْ كَانُوا دَخَلُوا بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي اسْتِحْقَاقِ الرَّضْخِ وَاسْتِحْقَاقِ النَّفَلِ إذَا قَاتَلُوا , وَإِنْ كَانُوا دَخَلُوا بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ مِمَّا يُصِيبُونَ مِنْ السَّلَبِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ , بَلْ ذَلِكَ كُلُّهُ لِلْمُسْلِمِينَ , قَالَ الْخَصَّافُ: لِأَنَّ هَذَا الِاسْتِحْقَاقَ مِنْ الْمَرَافِقِ الشَّرْعِيَّةِ لِمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا , فَلَا يَثْبُتُ فِي حَقِّ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا , إلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ اسْتَعَانَ بِهِمْ . فَبِاسْتِعَانَتِهِ بِهِمْ يُلْحَقُونَ بِمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا حُكْمًا . وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ كَمَا لَا يُسْهَمُ لِلذِّمِّيِّ لَا يُرْضَخُ لَهُ . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّ الْكَافِرَ يُسْهَمُ لَهُ إذَا غَزَا مَعَ الْإِمَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت