ح - ( الْعَبْدُ ) . 31 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ , وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَإِسْحَاقُ , إلَى أَنَّ الْعَبِيدَ لَا يُسْهَمُ لَهُمْ , وَلَكِنْ يُرْضَخُ لَهُمْ حَسَبَ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ إذَا قَاتَلُوا . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما", وَاحْتَجُّوا بِمَا وَرَدَ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: { شَهِدْت خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي , فَكَلَّمُوا فِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَلَّمُوهُ أَنِّي مَمْلُوكٌ , فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ } وَلَا يَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ لِإِعْطَاءِ الرَّضْخِ لِلْعَبْدِ إذْنَ السَّيِّدِ , فَيُعْطَى لَهُ الرَّضْخُ إذَا حَضَرَ الْوَقْعَةَ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ سَيِّدُهُ . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهُ إذَا غَزَا الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ لَمْ يُرْضَخْ لَهُ وَلَا لِفَرَسِهِ لِعِصْيَانِهِ . وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّهُ لَا يُرْضَخُ لِلْعَبِيدِ كَمَا لَا يُسْهَمُ لَهُمْ ."