فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 1411

الْقَسَامَةَ عَلَيْهِمْ , قَالَ السَّرَخْسِيُّ: إذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَرْيَةٍ أَصْلُهَا لِقَوْمٍ شَتَّى , فِيهِمْ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ , فَالْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ الْمُسْلِمُ مِنْهُمْ وَالْكَافِرُ فِيهِ سَوَاءٌ ; لِأَنَّ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم أَوْجَبَ الْقَسَامَةَ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ ( خَيْبَرَ ) وَكَانُوا مِنْ الْيَهُودِ , ثُمَّ يَعْرِضُ عَلَيْهِمْ الدِّيَةَ , فَمَا أَصَابَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى عَوَاقِلِهِمْ , وَمَا أَصَابَ أَهْلَ الذِّمَّةِ , فَإِنْ كَانَتْ لَهُمْ مَعَاقِلُ فَعَلَيْهِمْ وَإِلَّا فَفِي أَمْوَالِهِمْ , وَتَجِبُ الْقَسَامَةُ عَلَى الْأَحْرَارِ الْبَالِغِينَ ; لِأَنَّهُمْ أَهْلُ النُّصْرَةِ , أَمَّا الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ فَلَا قَسَامَةَ عَلَيْهِمَا ; لِأَنَّ الصَّبِيَّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ النُّصْرَةِ , وَقَوْلُ الْمَجْنُونِ لَيْسَ صَحِيحًا , فَلَا قَسَامَةَ عَلَيْهِمَا , كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لَا تَشْتَرِكُ فِي الْقَسَامَةِ وَالدِّيَةِ إذَا كَانَ الْقَتِيلُ فِي غَيْرِ مِلْكِهَا , وَعَلَيْهَا الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهَا إذَا كَانَ الْقَتْلُ فِي مِلْكِهَا , وَهَذَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ ; لِأَنَّهَا مَسْئُولَةٌ عَنْ تَدْبِيرِ مِلْكِهَا , لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ الدِّيَةِ عَلَى الْمَالِكِ هُوَ الْمِلْكُ مَعَ أَهْلِيَّةِ الْقَسَامَةِ , وَقَدْ وُجِدَا فِي حَقِّهَا , أَمَّا الْمِلْكُ فَثَابِتٌ لَهَا , وَأَمَّا الْأَهْلِيَّةُ فَلِأَنَّ الْقَسَامَةَ يَمِينٌ وَأَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْيَمِينِ , أَلَا تَرَى أَنَّهَا تُسْتَحْلَفُ فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ , وَمَعْنَى النُّصْرَةِ يُرَاعَى وُجُودُهُ فِي الْجُمْلَةِ لَا فِي كُلِّ فَرْدٍ , كَالْمَشَقَّةِ فِي السَّفَرِ . أَمَّا بِالنِّسْبَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت