وحكم هذا الكنز وجوب الخمس فيه باتّفاق الفقهاء إذا توافرت شروطه للنّصّ على هذا الوجوب .
ج - الكنز المشتبه الأصل:
6 -وهو النّوع الثّالث من الكنوز فهي الّتي لا نعرف حقيقتها , بأن لا يوجد عليها أثر مطلقًا كتبرٍ وآنيةٍ وحليٍّ , أو كان عليها أثر لا يكشف عن أصلها , كما إذا كانت نقدًا يضرب مثله في الجاهليّة والإسلام .
وإنّما يصدق هذا إذا لم يمكن معرفة حقيقة الكنز من المكان الّذي وجد فيه , كما إذا وجد في قريةٍ لم يسكنها مسلم فإنّه يعد جاهليًا , وإذا كان المسلمون هم الّذين اختطوها ولم يسكنها جاهلي فإنّ الموجود يعد كنزًا إسلاميًا .
واختلف الفقهاء في حكم هذا الكنز , فألحقه الحنفيّة في ظاهر المذهب والمالكيّة والحنابلة وهو قول عند الشّافعيّة بكنوز الجاهليّة فيعطى حكم الرّكاز .
وألحقه بعض الحنفيّة والشّافعيّة في الأصحّ بالكنوز الإسلاميّة فيعطى حكم اللقطة .
ثانيًا: تقسيم الكنز الجاهليّ بالنّظر إلى الدّار الّتي وجد فيها:
يفرّق الفقهاء بين الكنز الّذي يجده الواجد في دار الإسلام , وبين ذلك الّذي يوجد في دار الحرب , وفيما يلي بيان هذا التّقسيم .
النّوع الأوّل: الكنز الّذي يوجد في دار الإسلام:
7 -تختلف أحكام الكنوز الّتي توجد في دار الإسلام تبعًا لاختلاف ملكيّة الأرض الّتي وجدت فيها وسبيل هذه الملكيّة , ويختلف النّظر الفقهي إلى ما يوجد من هذه الكنوز في أرضٍ لا مالك لها , أو في طريقٍ غير مسلوكٍ , أو في أرضٍ ملكها صاحبها بشراءٍ أو بميراثٍ , أو في أرضٍ ملكها صاحبها بالإحياء , على التّفصيل التّالي بين هذه الأنواع: