أ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ الكنز الجاهليّ الّذي يوجد في مواتٍ أو في أرضٍ لا يعلم لها مالك مثل الأرض الّتي توجد فيها آثار الملك كالأبنية القديمة والتلول وجدران الجاهليّة وقبورهم ، فهذا فيه الخمس ولو وجده في هذه الأرض على وجهها أو في طريقٍ غير مسلوكٍ أو في قريةٍ خرابٍ فهو كذلك في الحكم , لما روى عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدّه قال: « سئل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال: ما كان في طريقٍ مأتيٍّ أو في قريةٍ عامرةٍ فعرّفها سنةً ، فإن جاء صاحبها وإلا فلك ، وما لم يكن في طريقٍ مأتيٍّ ولا في قريةٍ عامرةٍ ففيه وفي الرّكاز الخمس » .
ومنه كذلك ما يوجد في بلاد الإسلام في أرضٍ غير مملوكةٍ لأحدٍ كالجبال والمفاوز .
وقال الشّافعيّة: يملك الواجد الرّكاز وتلزمه الزّكاة فيه إذا وجده في مواتٍ أو في خرائب أهل الجاهليّة أو قلاعهم أو قبورهم .
ب - وأمّا ما يوجد من الكنوز في أرضٍ أو دارٍ يملكها الواجد نفسه بشراءٍ أو ميراثٍ أو هبةٍ فالاتّفاق على وجوب الخمس باعتباره كان مال الكفرة استولى عليه على طريق القهر فيخمّس .
وأمّا الأربعة الأخماس الباقية فهي لصاحب الخطّة عند أبي حنيفة ومحمّدٍ إن كان حيًا , وإن كان ميّتًا فلورثته إن عرفوا , وإن كان لا يعرف صاحب الخطّة ولا ورثته تكون لأقصى مالكٍ للأرض أو لورثته .
وقال أبو يوسف: أربعة أخماسه للواجد .