وكذلك الحكم لو أسلم إلى مسلم دراهم على شيء , وما غصب منه وأجرة عين أجّرها , وكل ذلك لسبق اليد .
31 -وأمّا وديعته عند مسلم أو ذمّيٍّ أو غيرهما , وما عند شريكه ومضاربه وما في بيته في دار الإسلام فيصير فيئًا عند الحنفيّة ; لأنّ الوديعة في يده تقديرًا , لأنّ يد المودع كيده فيصير فيئًا تبعًا لنفسه , وكذلك ما عند شريكه ومضاربه وما في بيته .
32 -واختلف الحنفيّة في الرّهن: فعند أبي يوسف للمرتهن بدينه , وعند محمّد يباع ويستوفى دينه , والزّيادة فيء للمسلمين , قال ابن عابدين: وينبغي ترجيح قول محمّد , لأنّ ما زاد على قدر الدّين في حكم الوديعة .
33 -وإن مات أو قتل بلا غلبة عليه , فماله من القرض والوديعة لورثته لأنّ نفسه لم تصر مغنومةً فكذا ماله , كما لو ظهر عليه فهرب فماله له , وكذا دينه حال حياته قبل الأسر .
م - ما يجوز للمستأمن حمله في الرجوع إلى دار الحرب:
34 -نصّ الحنفيّة على أنّه لا يمكّن المستأمن إذا أراد الرجوع إلى دار الحرب أن يحمل معه سلاحًا اشتراه من دار الإسلام , لأنّهم يتقوّون به على المسلمين , ولا يجوز إعطاء الأمان له ليكتسب به ما يكون قوّةً لأهل الحرب على قتال المسلمين , وله أن يخرج بالّذي دخل به .
فإن باع سيفه واشترى به قوسًا أو نشّابًا أو رمحًا مثلًا لا يمكّن منه , وكذا لو اشترى سيفًا أحسن منه , فإن كان مثل الأوّل أو دونه مكّن منه .
الدخول إلى دار الإسلام بغير أمان:
يختلف حكم من دخل دار الإسلام بغير أمان باختلاف الأحوال على النّحو التّالي:
أ - ادّعاء كونه رسولًا: