فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1411

التّفريق بين المستأمن وزوجته لاختلاف الدّار:

40 -ذهب الفقهاء إلى أنّ الحربيّ إذا خرج إلينا مستأمنًا , أو المسلم إذا دخل دار الحرب بأمان لم تقع الفرقة بينه وبين امرأته , لأنّ اختلاف الدّار عبارة عن تباين الولايات وذلك لا يوجب ارتفاع النّكاح , ولأنّ الحربيّ المستأمن من أهل دار الحرب , وإنّما دخل دار الإسلام على سبيل العارية لقضاء بعض حاجاته لا للتّوطن . والتّفصيل في: ( اختلاف الدّار ف / 5 ) .

التّوارث بين المستأمنين وبينهم وبين غيرهم:

41 -ذهب الفقهاء إلى أنّه يثبت التّوارث بين مستأمنين في دارنا إن كانا من دار واحدة , كما يثبت بين مستأمن في دارنا وحربيٍّ في دارهم , لاتّحاد الدّار بينهما حكمًا , هذا في الجملة .

والتّفصيل في مصطلح ( اختلاف الدّار ف / 3 ) .

المعاملات الماليّة للمستأمن:

42 -نصّ الحنفيّة على أنّ المستأمن في دار الإسلام كالذّمّيّ إلّا في وجوب القصاص , وعدم مؤاخذته بالعقوبات غير ما فيه حقّ العبد , وفي أخذ العاشر منه العشر , لأنّه التزم أحكام الإسلام أو ألزم بها من غير التزامه , لإمكان إجراء الأحكام عليه ما دام في دار الإسلام , فيلزمه ما يلزم الذّمّيّ في معاملاته مع الآخرين , وعلى هذا فلا يحل أخذ ماله بعقد فاسد بخلاف المسلم المستأمن في دار الحرب فإنّ له أخذ مالهم برضاهم ولو بربا أو قمار لأنّ مالهم مباح لنا إلّا أنّ الغدر حرام , وما أخذ برضاهم ليس غدرًا من المستأمن بخلاف المستأمن منهم في دارنا , لأنّ دارنا محل إجراء أحكام الشّريعة , فلا يحل لمسلم في دارنا أن يعقد مع المستأمن إلّا ما يحل من العقود مع المسلمين ولا يجوز أن يؤخذ منه شيء لا يلزمه شرعًا وإن جرت به العادة .

قصاص المستأمن بقتل المسلم وعكسه:

43 -لا خلاف بين الفقهاء في أنّه يقتل المستأمن بقتل المسلم , وكذلك بقتل الذّمّيّ , ولو مع اختلاف أديانهم , لأنّ الكفر يجمعهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت