19 -نصّ الشّيخ تقي الدّين من الحنابلة على أنّ من اعتقد أنّ الكنائس بيوت اللّه أو أنّه يعبد فيها , أو أنّه يحب ذلك ويرضاه فهو كافر لأنّه يتضمّن اعتقاد صحّة دينهم , وذلك كفر , أو أعانهم على فتح الكنائس وإقامة دينهم , واعتقد ذلك قربةً أو طاعةً , وكذلك من اعتقد أنّ زيارة أهل الذّمّة كنائسهم قربةً إلى اللّه فهو مرتد .
الصّلاة في معابد الكفّار:
20 -نصّ جمهور الفقهاء على أنّه تكره الصّلاة في معابد الكفّار إذا دخلها مختارًا , أمّا إن دخلها مضطرًا فلا كراهة .
وقال الحنابلة: تجوز الصّلاة فيها من غير كراهةٍ على الصّحيح من المذهب , وروي عن أحمد تكره , وفي روايةٍ أخرى عنه مع الصور , وقال الكاساني من الحنفيّة: لا يمنع المسلم أن يصلّي في الكنيسة من غير جماعةٍ , لأنّه ليس فيه تهاون بالمسلمين ولا استخفاف بهم .
والتّفصيل في مصطلح: ( صلاة ف 105 , دخول ف 12 ) .
النزول في الكنائس:
21 -نصّ بعض الفقهاء على أنّه يستحب للإمام أن يشترط على أهل الذّمّة في عقد الصلح منزل الضّيفان من كنيسةٍ , كما صالح عمر أهل الشّام على ذلك , فقد ورد في صلحه: ولا نمنع كنائسنا من المسلمين أن ينزلوها في اللّيل والنّهار وأن نوسّع أبوابها للمارّة وابن السّبيل ولا نؤوي فيها ولا في منازلنا جاسوسًا .
دخول المسلم معابد الكفّار:
22 -اختلف الفقهاء في جواز دخول المسلم معابد الكفّار على أقوالٍ:
ذهب الحنفيّة إلى أنّه يكره للمسلم دخول البيعة والكنيسة , لأنّه مجمع الشّياطين , لا من حيث إنّه ليس له حق الدخول .
ويرى المالكيّة والحنابلة وبعض الشّافعيّة أنّ للمسلم دخول بيعةٍ وكنيسةٍ ونحوهما .
وقال بعض الشّافعيّة في رأيٍ آخر: إنّه لا يجوز للمسلم دخولها إلا بإذنهم .
والتّفصيل في مصطلح: ( دخول ف 12 ) .
الإذن في دخول الكنيسة والإعانة عليه: