23 -ذهب الشّافعيّة والحنابلة إلى أنّ للزّوج منع زوجته الذّمّيّة من دخول الكنيسة ونحوها .
ووجه ذلك عند الحنابلة: أن لا يعينها على أسباب الكفر وشعائره ولا يأذن لها فيه .
وعلّله الشّافعيّة: بأنّه إذا كان له منع المسلمة من إتيان المساجد فمنع الذّمّيّة من الكنيسة أولى .
وعند المالكيّة قولان كما ذكرهما الحطّاب: قال في المدوّنة: ليس له منعها من ذلك , وفي كتاب ابن الموّاز: له منعها من الكنيسة إلا في الفرض .
وأمّا الجارية النّصرانيّة فقد نصّ الحنابلة على أنّه إن سألت الخروج إلى أعيادهم وكنائسهم وجموعهم لا يأذن لها في ذلك .
ونصّ المالكيّة على أنّ المسلم لا يمنع مكاتبه النّصرانيّ من إتيان الكنيسة , لأنّ ذلك دينهم , إذ لا تحجير له عليه .
ونصّ الحنفيّة على أنّه لو سأل ذمّي مسلمًا على طريق البيعة لا ينبغي للمسلم أن يدلّه على ذلك , لأنّه إعانة على المعصية , وأيضًا: مسلم له أم ذمّيّة أو أب ذمّي ليس له أن يقوده إلى البيعة , وله أن يقوده من البيعة إلى المنزل .
ملاعنة الذّمّيّين في المعابد:
24 -ذهب المالكيّة إلى أنّه يجب أن يكون لعان الذّمّيّة في كنيستها , واليهوديّة في بيعتها , والمجوسيّة في بيت النّار .
وقال الشّافعيّة وهو المذهب عند الحنابلة باستحباب لعان الزّوجة الكتابيّة في الكنيسة وحيث تعظّم , وإذا كان الزّوجان كتابيّين لاعن الحاكم بينهما في الكنيسة وحيث يعظّمان .
وقال القاضي من الحنابلة: يستحب التّغليظ بالمكان .
وأمّا الحنفيّة: فلا يتأتّى ذلك عندهم لأنّهم يشترطون الإسلام في اللّعان .
والتّفصيل في مصطلح: ( لعان ف 32 وما بعدها ) .
وقوع اسم البيت على المعابد: