وقد أشهدت على نفسها الست سيدة فلسطين المذكورة ( بما لها من الشروط العشرة وتكرارها في الوقف المذكور ) بأنها أخرجت من الآن الجهات الستة المذكورة أعلاها مما هو موقوف عليها في وقفها وقدره 93 فدانا وثلاثة أرباع الفدان تقريبا وجعلته وقفا على مدرسة البنين والبنات التى أنشأها الواقفان المذكوران بناحية بهجورة على الصفة الواضحة بهذه الحجة .
فما هو الحكم الشرعى في الوقف على الجهات الستة المذكورة بكتاب الوقف الأول، وهل الوقف عليها يعتبر وقفا صحيحا شرعيا أو أن الوقف عليها وقع غير صحيح .
خصوصا وليس في كتاب الوقف ما يدل على جعل مآله لجهة بر لا تنقطع .
وإذا لم يصح الوقف على هذه الجهات كلها أو بعضها فما حكم الموقوف على من لم يصح الوقف عليه من بينها أرجو التفضل بالجواب ولكم حسن الثواب .
نص الفتوى
الحمد لله
اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف الصادر من محكمة نجع حمادى الشرعية في 12 مايو سنة 1910 والمحرر بتاريخ 26 سبتمبر سنة 1910 وعلى كتاب وقف المدرسة الصادر أيضا من محكمة نجع حمادى الشرعية بتاريخ 19 مايو سنة 1910 وعلى كتاب التغيير الصادر من الزوجة بمحكمة الاسكندرية الشرعية في 8 أكتوبر سنة 1931 وقد جاء بكتاب الوقف الأول ما نصه ( أشهد الشاهدان المذكوران على أنفسهما حضرة الأمثل داود بك تكلا والست قرينته سيدة الشهادة الشرعية بأنهما وقفا وحبسا وسبلا وخلدا وتصدقا لله سبحانه وتعالى بجميع الأطيان ) إلخ وجاء به في الشروط ( ومنها أن مآل هذا الوقف عند انقطاع سبله إلى الفقراء والمساكين من الأقباط المسيحيين أعضاء الكنيسة الإنجيلية الشيخية المصرية والفقرءا والمساكين من الأقباط المسيحيين ) الخ - ونفيد أنه قد جاء في فتوى لنا سابقة صادرة بتاريخ أول فبراير سنة 1936 في حادثة أخرى ما نصه ( أن وقف الذمى على ما هو قربة شرط فيه أن تكون هذه القربة قربة عندنا وعندهم، كوقفه على فقراء ملته أو على فقراء ملة أخرى .