فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1411

هذا ولا يفوتنا أن نقول إنه قد ظهر لنا أن اشتراط كون القربة قربة عندنا وعندهم في صحة الوقف عليها يتفق مع ما قاله الصاحبان في وصية الذمى على ما هو قربة من اشتراط كون هذه القربة قربة عندنا وعندهم، أما على مذهب الإمام من الاكتفاء كبونها قربة عندهم سواء كانت قربة عندنا أيضا أم لا .

فلا يتفق هذا الاشتراط معه، والسبب في الأخذ بمذهب الصاحبين في الوقف أن الصاحبين هما اللذان يقولان بلزوم الوقف فكان الاشتراط مبنيا على مذهبهما ) انتهى ما قلناه .

وعلى هذا يكون الوقف على الجهات الأولى والثانية والرابعة والخامسة غير صحيح بمعنى عدم صحة جعل هذه الجهات مصرفا للوقف ، ويصرف حينئذ ما لكل منها بالنسبة لوقف الزوج للفقراء والمساكين أخذا من قوله في أول كتاب الوقف .

وقف وحبس وسبل وخلد وتصدق لله سبحانه وتعالى، وإنما لم نخص فقراء ومساكين الأقباط بالصرف لأن الظاهر أن تخصيص ذلك إنما يكون عند انقطاع سبل الوقف جميعها وهى لم تنقطع إلى الآن - على أنه وإن كان يصح الصرف إلى الفقراء والمساكين عامة فإنه يجوز تخصيص فقراء ومساكين الأقباط بالصرف عليها، أما الوقف على الجهتين الثالثة والسادسة فصحيح، لأن المتبادر من المتقاعدين المذكورين في الوجه الثالث الفقراء منهم، كما أن المتبادر من اليتامى والعجزة في الوجه السادس الفقراء منهم أيضا، فيصرف لكل منهما ما جعل لها لأنها قربة عندنا وعندهم هذا كله بالنسبة لوقف الزوج، وأما بالنسبة لوقف الزوجة التى حصل منها التغيير المذكور فيصرف ما كانت قد جعلته من وقفها للجهات الست المذكورة لمصالح المدرسة طبقا لما جاء بإشهاد التغيير، لأن الظاهر أن المدرسة تصلح أن تكون مصرفا نظرا لإعدادها لدراسة مختلف العلوم والأشغال اليدوية والمنزلية التى تدرس في مدارس وزارة المعارف العمومية .

وبهذا علم الجواب عن السؤال . والله سبحانه وتعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت