يقصد بالتفرقة العنصرية في العرف الحديث التمييز بين الأجناس في القوانين والمعاملات ، على أساس الدم وا المتعلقة بتكوين الجسم البشرى . وما يتبع ذلك من الحياة الفكرية ومظاهر السلوك والاجتماع . لقد صنَّف ال العلوم الإنسانية الأجناس البشرية إلى جماعات تجمع بين كل منها خصائص ومميزات طبيعية متوارثة في مجموعها مجال للاختلاف البسيط بين أفرادها ، ومن أبرز هذه الخصائص لون البشرة وشكل الجمجمة ، وملامح الوجه وطول القامة ، وقالوا: إن هذه الطبيعية يتبعها اختلاف في المواهب العقلية والقوى النفسية وما إليها ورأى بعض هؤلاء أن تقسيم البشر إلى أجناس يرجع إلى الدم نفسه على خلاف فيما بينهم على مقدار نسبة ما يوجد من دم الآباء والأجداد في الإنسان حتى ينسب إلى هذا الجنس ، وعلى أساس هذا التقسيم العنصري قرر الباحثون أن هناك امتيازا لبعض الأ بعضهم الآخر ، يحق للأجناس العالية أن تكون لها قوانين وأن تعامل معاملة خاصة ، بخلاف الأجناس الأخرى التى لا ينبغى أن تدخل معها في هذه القوانين وتلك المعاملات .
هذا هو مفهوم التفرقة العنصرية في العرف الحديث ، والهدف منه ، و سيأتى بيان بطلان الأساس الذى قسموا عل وزيف ما يهدفون إليه من أغراض .
2 ـ التفرقة في النظم القديمة:
إن فكرة التمييز بوجه عام بين بنى الإنسان فكرة قديمة ، ضرورة اختلاف الناس بعضهم عن بعض في القوة الجسم العقلية والمظاهر المادية ، والتى كان من أثرها استعلاء بعضهم على بعض ، واستغلال القوى منهم للضعيف وتح الفقير ، وسيطرة العالم على الجاهل ، والتى كان من أكبر مظاهرها الرق