فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 1411

( أ ) ففى الهند مثلا كانت كتبهم المقدسة تقرر التفاضل بين الناس بحسب عناصرهم التى خلقوا منها في زعمهم"خلق فصيلة البرهميين من فمه ، وهم أشرف المخلوقات ولهم أرقى المناصب الدينية ، وخلق فصيلة الكشتريين أ ذراعه ، وهم الذين يتولون الوظائف الحربية ، وخلق فصيلة الفيشائيين أو الفاشا من فخذه ، وهم الذين يقومو ، وخلق فصيلة السود رائيين والمنبوذين من قدمه ، وهؤلاء لهم وظيفة واحدة هى خدمة الطبقات السابقة ."

( ب ) وكان اليونان يعتقدون أنهم شعب مختار ، خلقوا من عناصر تختلف عن العناصر التى خلقت منها الشعوب الأخرى ، التى كانوا يطلقون عليها اسم"البربر"وقد قرر أرسطو في كتابه"السياسة"أن الآلهة خلقت فصيلتين من الأناسى ، فصيلة زودتها بالعقل والإرادة ، وهى اليونان ، وقد فطرتها على هذا التكوين الكامل لتكون خليفتها في الأرض ، وسيدة على سائر الخلق ، وفصيلة لم تزودها إلا بقوة الجسم وما يتصل اتصالا مباشرا به ، وهم البرابرة أى ما عدا اليونان من بنى آدم ، وقد فطروا على هذا التقويم الناقص ليكونوا عبيدا مسخرين للفصيلة المختارة المصطفاة وكانوا يقرون الرق الذى يقول فيه أرسطو: إن الرقيق آلة ذو روح ، أو متاع تقوم به الحياة ، فهم لا يدخلونه في عداد المخلوقات الإنسانية .

( ج ) وكان الرومان يعتقدون كما يعتقد اليونان أنهم سادة العالم ، وان غيرهم بر ابره خدم لهم ، وكانت قوانينهم تقر الرق ، وتعامل الرقيق على أنه متاع ، مدعين أن استعباده رحمة به من القتل الذى تتعرض له الحيوانات ، وإلى جانب الاسترقاق بالحروب كانوا يسترقون الفقير إذا عجز عن أداء الدين ، ولم تكن للرقيق حقوق قانونية ولا مدنية ، و لا يستطيع أن يقاضى سيده أو معاملته ، بل كان لسيده الحق في قتله دون مجازاة ، ولم يخفف من حدة هذه المعاملة الدين المسيحى الذى اعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت