فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1411

( د ) والعرب في الجاهلية كانوا يعيشون على التفاخر بالأحساب والأنساب ، ويعتقدون أنهم أفضل من غيرهم ا يطلقون عليهم اسم العجم ، ولعل ذلك كان أساسه اعتزاز العربى بلغته الفصيحة التى لا يوجد لها مثيل في العالم .

وكانوا بناء على ذلك يكرهون أن يتلوث دمهم العربى النقى بدم غيرهم عن طريق الزواج ، ويأنفون أن يزوجوا ب قبائلهم ، كباهلة ، وسلول ـ إلى أعجمى حتى لو كان كسرى نفسه ، وقد خطب كسرى أبرويز بنت النعمان بن المنذ النعمان مصاهرته ، مع أنه كان أحد ولاته ، وكانت حرب طاحنة بين الفرس والعرب ، تكتلت فيها قبائلهم ، من حرقة بنت النعمان أن يأخذها كسرى ، وانتهت المعركة بانتصار العرب في موقعة ( ذى قار ) . وكان العرب يستخ في الأعمال المنزلية وفى التجارة ، بل كان يمارس معهم الحرب أحيانا ، وإذا أعجبوا به أعتقوه وجعلوه أحد 3 ـ التفرقة عند اليهود و المسيحيين:

( أ ) لقد ادعى اليهود أنهم شعب الله المختار ، وأن الإله الذى يعبدونه لا ينبغى أن يكون معبودا لغيرهم كانوا يطلقون عليهم أمبين ، قال تعالى: {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه } ، فكان رد ال من خلقه لا يفضل أحد على أحد إلا بالعمل فقال تعالى: {قل فلمَ يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر ويعذب من يشاء } [المائدة: 18 ] وكانوا يعتقدون أن غيرهم من الأميبن ليست لهم حقوق كحقوقهم ، كما حكى ا بقوله: {ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك بلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في ال الكذب وهم يعلمون } [آل عمران: 75] .

وكانوا يبيحون استرقاق من عداهم عند العجز عن الوفاء بالدين ، وما يزال شعور التعالى والتعصب العنصرى موجودًا لديهم حتى الآن ، و كانت قمته هى الصهيونية بمظاهرها و أساليبها المعروفة التى تتنافى مع الكرامة الإنسانية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت