فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1411

( ب ) والمسيحية أقرت الرق كما أقرته اليهودية ، وقد جاء في المعجم الكبير للقرن التاسع عشر (( لاروس ) الإنسان من بقاء الرق واستمراره بين المسيحيين إلى اليوم ، فإن نواب الدين الرسميين يقرون صحته ، ويسلمو فيه: الخلاصة أن الدين المسيحى ارتضى الاسترقاق تماما إلى يومنا هذا ، ويتعذر عك الإنسان أن يثبت ـ أنه كما أثبت ذلك أيضا ( قاموس الكتاب المقدس ) للدكتور جورج يوسف .

وظل الرق معترفا به بين المسيحيين ، وكثر كثرة فاحشة بعد اكتشاف أمريكا وجلب الرقيق من أفريقيا للعمل ب الاتجار على أشده بين الدول الاستعمارية ، يمارسه ملوكها وكبار رجالها ، مع قسوة بالغة العنف ، برروها ب المقدسة ، وصدرت قوانين تنص على احتقار الجنس الأسود وإهدار كرامته ، وكان مفكر وهم ينادون بذلك ، كما ج ( روح القوالين ) حيث قال مؤلفه ( مونتيسكيو ) الفرنسى في الفصل الخامس منه: إن شعوب أوروبا بعد ما أبا أمريكا الأصليين ، وهم الهنود الحمر ،لم تر بُدًّا من استعمار شعوب أفريقيا ، لكى تستخدمها في استغلال فإن هذه الشعوب سود البشرة من أقدامهم إلى رءوسهم ولا يمكن أن يتصور أحد أن الله ـ وهو ذو الحكمة البا خلق روحا ـ وعلى الأخص روحا طيبة ـ في أجسام حالكة السواد .

و على الرغم من إبطاله قانونا فإن الدول المسيحية ما زالت تمارسه بلون آخر هو الاستعمار والتفرقة العنصرية على ما سيأتى بيانه .

4 ـ العلم و التفرقة العنصرية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت