( ب ) وفى جنوبى أفريقيا تفرقة عنصرية صارخة ، فقد احتل الهولنديون المسمون ( البوير ) أى الفلاحين ، هذ وأسسوا مدينة رأس الرجاء الصالح سنة 1752 م ، ثم احتلها الإنجليز سنة 1806 م ، وطاردت البوير إلى ناتال والترنسفال ، وكان البوير قد جلبوا عمالا من الملايو والهند للزراعة ، ولا يعترفون لهم بحقوق كحقوقهم ، على هذه البلاد مكن رجالهم لاستعمارها حتى تكون اتحاد جنوبى أفريقيا سنة 1910 م بعد حروب طويلة كان من أ ( سيسل رودس ) الذى حاول خلق حياة أفضل للبيض على حساب الأفريقيين . فكانت التفرقة العنصرية التى لم تحا تعمل شيئا للحد منها .
لقد كان في جنوبى أفريقيا حسب إحصاء سنة 1952 نحو 5 , 14 مليونا ، منهم 0 1 أفريقيون ، 3 أوربيون ، وملي الملونين ، ونصف مليون من الآسيويين . ومع ذلك يتحكم الأوربيون في بقية السكان ، مطبقين للتفرقة العنصرية بأشد مظاهرها ، تلك المظاهر التى تبدو في: تقييد حرية التعاقد على العمل للملونين ، وعدم زيارتهم للمدن إلا لمدة اثنتين وسبعين ساعة ، ووجوب الحصول على إذن فيما زاد على ذلك ، وتحديد عدد المقيمين منهم في المدن ، ومنع دخول كنائس البيض ، وعدم علاجهم في المصحات إلا عند الضرورة القصوى ، ومنع عقد اجتماع ع ، وتحريم امتلاكهم لعقارات البيض ، ومنع التزاوج بين الأوربيين وبينهم ، وتحديد عدد تلاميذ المدارس من ا من الحقوق السياسية .
وقد أثيرت مشكلة هذه التفرقة في هيئة الأمم سنة 1947 م غير أن إنجلترا وأمريكا ضغطتا على الأعضاء فلم يفز القرار بالأغلبية المطلوبة ، وقامت عدة ثورات تطالب بمنع هذه ،ولكنها لم تجد أذنا مصغية .