وإذا كانت الحرب قد انتهت بتقرير المساواة فإن التفرقة ما زالت تمارس عمليا ومنصوصا عليها في قوانين بع دستور ولاية (مسيسبى ) فى الفصل الثامن في التربية والتعليم ( مادة 207 ) :
يراعى في هذا الحقل أن يفصل بين أطفال الزنوج ، فتكون لكل فريق مدارسه الخاصة .
وفى الفصل الرابع عشر ( أحكام عامة ) مادة 263: أن زواج شخص أبيض من شخص زنجى يعد غير شرعي وباطلا ، بل جاء في قانون هذه الولاية: أن الذى يطالب بالمساواة الاجتماعية والتزاوج بين البيض والسود ، بالطبع أو النشر أو أية وسيلة ، يعتبر عمله جرما يعاقب عليه القانون
وهذه التشريعات تطبق في عدة ولايات أمريكية ، كما جاء في تقرير قدم إلى الأمم المتحدة سنة 1947 ، تحت عن إلى العالم ) .
على أن الكنيسة نفسها شاركت في إقرار هذا الظلم ، فإن للزنوج كنائس خاصة ، ولا يصح لهم أن يعبدوا ربهم في كنائس البيض مع أن الذى خلقهم جميعا واحد وهو الله سبحانه .
وقد جاء في كتاب ( مصرع الديموقراطية في العالم الجديد) الذى نشرته دار العلم للملايين في بيروت كثير من تدل على تمكن النزعة العنصرية من نفوس الأمريكيين .
وقد تأسست في الجنوب جمعية ( كلوكلوكس كلان ) لإرهاب الملونين ، وانتشرت في جميع أنحاء الولايات المتحدة قائمة على أنقاض جميعة لإرهاب الكاثوليك ومنع هجرتهم .
وما زالت حوادث التفرقة في أمريكا دليلا على أن هذا العالم الذى يدعى حماية الحريات يعيش على النفاق والخداع ، بعيدا عن مقررات الأمم المتحدة وعن قواعد الأخلاق والإنسانية .